محمد الريشهري

343

موسوعة العقائد الإسلامية

نظرة على روايات الحجب إِنّ ما رُوي في حجب الله تعالى ينقسم - كما لو حظ - إِلى خمسة أَقسام هي : الأَوّل : الروايات التي تؤكّد انعدام الحجاب بين الله والخلق ، وهذه الروايات تشير إِلى صفته سبحانه وتعالى بالظاهر ، وقد تمّ تبيينها في عدد من الروايات ، كما يأتي : " الظّاهِر لِقُلوبِهِم بِحُجَّتِهِ " ( 1 ) . " الظّاهِر بِعجائِبِ تَدبيرِه لِلنّاظِرينَ " ( 2 ) . الثاني : الروايات التي تدلّ على أَنّ الله - جلّ شأنه - محجوب مع أَنّه لا حجاب له ، وهي تشير إِلى صفته - جلّ وعلا - بالباطن ، كما جاء توضيحه في كلام الإمام أَمير المؤمنين ( عليه السلام ) إِذ قال : " الباطِن بِجَلالِ عِزَّتِهِ عَن فِكرِ المُتَوَهِّمينَ " ( 3 ) . الثالث : الروايات التي تدلّ على أَنّ الحجاب بين الله والخلق يتمثّل في كَونهم مخلوقين ، إِذ من المحال أَن يُحيط المخلوق المحدود بالخالق الذي لا حدود له ،

--> 1 . راجع : ج 4 ص 317 ح 4830 . 2 . راجع : ج 4 ص 317 ح 4831 . 3 . راجع : ج 4 ص 317 ح 4831 .