محمد الريشهري
340
موسوعة العقائد الإسلامية
إِلَيكَ ، وأَنرِ أَبصارَ قُلوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها إِلَيكَ ، حَتّى تَخرِقَ أَبصارُ القُلوبِ حُجُبَ النُّورِ ، فَتَصِلَ إِلى مَعدِنِ العَظَمَةِ ، وتَصيرَ أَرواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدسِكَ . ( 1 ) 3865 . التوحيد عن يونس بن عبد الرحمن : قُلتُ لأَِبِي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَر ( عليهما السلام ) : لأَِيِّ عِلَّة عَرَجَ اللهُ بِنَبِيِّهِ ( صلى الله عليه وآله ) إِلَى السَّماءِ ، ومِنها إِلى سِدرَةِ المُنتَهى ، ومِنها إِلى حُجُبِ النُّورِ ، وخاطَبَهُ وناجاهُ هُناكَ وَاللهُ لا يُوصَفُ بِمَكان ؟ فَقالَ ( عليه السلام ) : إِنَّ اللهَ - تَبارَكَ وتَعالى - لا يُوصَفُ بِمَكان ولا يَجري عَلَيهِ زَمانٌ ، ولكِنَّهُ عزّ وجلّ أَرادَ أَن يُشَرِّفَ بِهِ مَلائِكَتَهُ وسُكّانَ سَماواتِهِ ، ويُكرِمَهُم بِمُشاهَدَتِهِ ، ويُرِيَهُ مِن عَجائِبِ عَظَمَتِهِ ما يُخبِرُ بِهِ بَعدَ هُبوطِهِ ، ولَيسَ ذلِكَ عَلى ما يَقولُ المُشَبِّهونَ ، سُبحانَ اللهِ وتَعالى عَمّا يُشرِكونَ . ( 2 ) 9 / 5 حِجابُهُ النُّورُ وَالظُّلمَةُ 3866 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إِنَّ اللهَ عزّ وجلّ دونَ سَبعينَ أَلفَ حِجاب مِن نُور وظُلمَة ، وما يَسمَعُ مِن نَفس شَيئاً من حِسِّ تِلكَ الحُجُبِ إِلاّ زَهَقَت . ( 3 ) 3867 . عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إِنَّ بَينَ اللهِ وبَينَ خَلقِهِ سَبعينَ ( تِسعينَ ) ( 4 ) أَلفَ حِجاب ، وأَقرَبُ الخَلقِ إِلَى اللهِ أَنَا وإِسرافيلُ ، وبَينَنا وبَينَهُ أَربَعَةُ حُجُب ، حِجابٌ مِن نُور ، وحَجابٌ مَن ظُلمَة ، وحِجابٌ مِنَ الغَمامِ ، وحِجابٌ مِنَ الماءِ . ( 5 )
--> 1 . الإقبال : 3 / 299 ، بحار الأنوار : 94 / 99 / 13 نقلا عن الكتاب العتيق الغروي وكلاهما عن ابن خالويه . 2 . التوحيد : 175 / 5 ، علل الشرائع : 132 / 2 ، بحار الأنوار : 3 / 315 / 10 . 3 . المعجم الكبير : 6 / 148 / 5802 ، مسند أبي يعلى : 6 / 494 / 7487 وفيه " حسن " بدل " حسّ " ، الفردوس : 2 / 221 / 3074 كلاهما نحوه وكلّها عن سهل بن سعد ، كنز العمّال : 10 / 369 / 29846 . 4 . في المصدر : " سبعون ( تسعون ) " ، والصحيح ما أثبتناه . 5 . تفسير القمّي : 2 / 10 عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 18 / 327 / 34 .