محمد الريشهري

260

موسوعة العقائد الإسلامية

وبِكَ أَستَدِلُّ عَلَيكَ ، فَاهدِني بِنُورِكَ إِلَيكَ . ( 1 ) 3677 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ الَّذينَ جَدّوا في قَصدِكَ فَلَم يَنكِلوا ، وسَلَكُوا الطَّريقَ إِلَيكَ فَلَم يَعدِلوا ، وَاعتَمَدوا عَلَيكَ فِي الوُصولِ حَتّى وَصَلوا . ( 2 ) 3678 . عنه ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد ، وَاجعَلنا مِنَ الَّذين فَتَقتَ لَهُم رَتقَ عَظيمِ غَواشي جُفونِ حَدَقِ عُيونِ القُلوبِ ، حَتّى نَظَروا إِلى تَدبيرِ حِكمَتِكَ ، وشَواهِدِ حُجَجِ بَيِّناتِكَ ، فَعرَفوكَ بِمَحصولِ فِطَنِ القُلوبِ ، وأنتَ في غَوامِضِ سُتُراتِ حُجُبِ القُلوبِ . فَسُبحانَكَ أيُّ عَين تَقومُ بِها نُصبَ نُورِكَ ، أم تَرَقَأُ إِلى نُورِ ضِياءِ قُدسِكَ ، أو أيُّ فَهم يَفهَمُ ما دونَ ذلِكَ إِلاَّ الأَبصارَ الَّتي كَشَفتَ عَنها حُجُبَ العَمِيَّةِ ، فَرَقَت أَرواحُهُم عَلى أَجنِحَةِ المَلائِكَةِ ، فَسَمّاهُم أَهلُ المَلكوتِ زُوّاراً ، وأَسماهُم أَهلُ الجَبَروتِ عُمّاراً ، فَتَرَدَّدوا في مَصافِّ المُسَبِّحينَ ، وتَعَلَّقوا بِحجابِ القُدرَةِ ، وناجَوا رَبَّهُم عِندَ كُلِّ شَهوَة ، فَحَرَّقَت قُلوبُهُم حُجُبَ النُّورِ ، حَتّى نَظَروا بِعَينِ القُلوبِ إِلى عِزِّ الجَلالِ في عِظَمِ المَلَكوتِ ، فَرَجَعَتِ القُلوبُ إِلَى الصُّدورِ عَلَى النِّيّاتِ بِمَعرِفَةِ تَوحيدِكَ ، فَلا إِلهَ إِلاّ أنتَ ، وَحدَك لا شَريكَ لَكَ ، تَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظَّالِمونَ عُلُوّاً كَبيراً . ( 3 ) 3679 . عنه ( عليه السلام ) : ولِقاؤُكَ قُرَّةُ عَيني ، ووَصلُكَ مُنى نَفسي ، وإِلَيكَ شَوقي ، وفي

--> 1 . الإقبال ( الطبعة الحجريّة ) : 348 ، بحار الأنوار : 98 / 225 . 2 . بحار الأنوار : 94 / 156 / 22 نقلا عن أنيس العابدين . 3 . بحار الأنوار : 94 / 128 / 19 نقلا عن الكتاب العتيق الغروي .