محمد الريشهري
25
موسوعة العقائد الإسلامية
سَلَكَ بِهِم طَريقَ إِرادَتِهِ وبَعَثَهُم في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ . ( 1 ) والحَمدُ للهِِ الَّذي لَو حَبَسَ عَن عِبادِهِ مَعرِفَةَ حَمدِهِ عَلى ما أَبلاهُم مِن مِنَنِهِ المُتَتابِعَةِ ، وأسبَغَ عَلَيهِم مِن نِعَمِهِ المُتَظاهِرَةِ ، لِتَصَرَّفوا في مِنَنِهِ فَلَم يَحمَدوهُ ، وتَوَسَّعوا في رِزقِهِ فَلَم يَشكُروهُ ، ولَو كانوا كذلِكَ لَخَرَجوا مِن حُدودِ الإِنسانِيَّةِ إِلى حَدِّ البَهيمِيَّةِ ، فَكانوا كما وَصَفَ في مُحكَمِ كِتابِهِ : ( إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) . ( 2 ) وَالحَمدُ للهِِ عَلى ما عَرَّفَنَا مِن نَفسِهِ ، وألهَمَنا مِن شُكرِهِ ، وفَتَحَ لَنا مِن أَبوابِ العِلمِ بِرُبوبِيَّتِه ، ودَلَّنا عَلَيهِ مِنَ الإِخلاصِ لَهُ في تَوحيدِهِ ، وجَنَّبَنا مِنَ الإِلحادِ وَالشَّكِّ في أمرِهِ . ( 3 ) 3345 . عنه ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ . . . فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِهِ ، وَامنَعنا بِعِزِّكَ مِن عِبادِكَ ، وأغنِنا عَن غَيرِكَ بِإِرفادِكَ ( 4 ) ، وَاسلُك بِنا سَبيلَ الحَقِّ بِإِرشادِكَ . ( 5 ) 3346 . عنه ( عليه السلام ) : سُبحانَكَ ما أَضيَقَ الطُّرَقَ عَلى مَن لَم تَكُن دَليلَهُ ! وما أَوضَحَ الحَقَّ عِندَ مَن هَدَيتَهُ سَبيلَهُ ! إِلهي فَاسلُكِ بِنا سُبُلَ الوُصولِ إِلَيكَ ، وسَيِّرنا في أقرَبِ الطُّرُقِ لِلوُفودِ عَلَيكَ ، قَرِّب عَلَينَا البَعيدَ وسَهِّل عَلَينَا العَسيرَ الشَّديدَ . ( 6 ) 3347 . عنه ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ أَنتَ وَلِيُّ الأَصفِياءِ وَالأَخيارِ ، ولَكَ الخَلقُ وَالاِختيارُ ، وقَد
--> 1 . الصحيفة السجّادية : 19 الدعاء 1 ، ينابيع المودّة : 3 / 411 وليس فيه ذيله من " ابتدع بقدرته . . . " . 2 . الفرقان : 44 . 3 . الصحيفة السجّاديّة : 20 الدعاء 1 . 4 . الرِّفْدُ : العَطَاء والصِّلَة ( القاموس المحيط : 1 / 295 ) . 5 . الصحيفة السجّاديّة : 36 الدعاء 5 . 6 . بحار الأنوار : 94 / 147 نقلا عن بعض كتب الأصحاب .