محمد الريشهري

235

موسوعة العقائد الإسلامية

( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَتِ وَمَن فِي الأَْرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ . . . ) ( 1 ) . رابعاً : تسخير الشَّمس والقمر للإنسان إِنّ النقطة الأَهمّ الجديرة بالتأَمّل في طريق معرفة الله من خلال خلق الشَّمس والقمر ، هي أنّ الشَّمس بحجمها الذي يفوق حجم الأَرض بمليون وثلاثمئة وواحد وتسعين أَلف مرّة ( 2 ) ، والقمر بحجمه الذي يعادل 491 من حجم الأَرض ( 3 ) ، كلاهما أَزاء أَمر الخالق ساجدان وخاضعان ، ومسخّران لخدمة حياة الإنسان ، وقد تكرّر ذكر هذا الأَمر في القرآن الكريم ، فقال : ( وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الّلَيْلَ وَالنَّهَارَ ) ( 4 ) . وقد يتبادر إِلى الذهن هذا السؤال : أيّ ربح يجنيه الإنسان من تسخير الشَّمس والقمر ؟ وبعبارة أُخرى : ما دور الشَّمس والقمر في حياة الإنسان ؟ للإجابة على هذا السؤال لاحظ العنوان الخامس والسادس فيما يلي . خامساً : دور الشَّمس في توفير الضوء والحياة إِنّ وجود الحياة على سطح الكرة الأَرضية يرتبط ارتباطاً وثيقاً لا انفصام له بضوء

--> 1 . الحجّ : 18 . 2 . بناءً على ذلك فإنّ حجم الشّمس يعادل مليار مليار وخمسمئة وستة ملايين مليار وثمانمئة وثمانية آلاف ومئة وعشرين مليار كيلومتر مكعب . خالق العالم : 126 . وقيل : يظهر أنّ هذا الرقم الذي نقله المصدر أعلاه عن كتاب العوالم البعيدة ص 229 يعبّر عن الحجم التقريبي للشمس ، ولذا فإنّ بعض المصادر الأُخرى تقول : إنّ حجم الشمس يفوق حجم الأرض بما يقارب . . . / 300 / 1 مرة ، ووزنها يفوق وزن الأرض بما يقارب 331000 مرة . دائرة المعارف الفارسية . 3 . خالق العالم : 265 . 4 . إبراهيم : 33 ، وراجع : الرعد : 2 .