محمد الريشهري

9

موسوعة العقائد الإسلامية

تحقيق في معنى العلم ( قُلْ هَلْ يَسْتَويِ الَّذِينَ يَعْلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعْلَمونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولو الأْلْبابِ ) ( 1 ) . لم يُقدِّر منهج من المناهج ، العلمَ والحكمة كما فعل الإسلام ، ولم يُحذِّر أيٌّ من الأديان ، الناسَ من خطر الجهل كما صنع الإسلام . إنّ العلم في الإسلام أُسّ القيم جميعها ، والجهل أصل المساوئ والمفاسد الفرديّة والاجتماعيّة كلّها ( 2 ) . يرى الإسلام أنّ الإنسان يحتاج إلى العلم والمعرفة في كلّ حركة من حركاته ( 3 ) . ولا بدّ لعقائده ، وأخلاقه ، وأعماله أن تقوم على دعامة علميّة ( 4 ) . إنّ ما يحظى بأهميّة كبرى في مستهلّ الحديث عن موقف الإسلام من العلم والحكمة ، هو أنّ أيّ فرع من فروع العلم له الأهميّة والاعتبار عند الإسلام ؟

--> 1 . الزمر : 9 . 2 . راجع : ج 2 ص 28 " أصل كلّ خير " . 3 . راجع : ج 2 ص 46 ح 1431 . 4 . ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) الإسراء : 36 .