محمد الريشهري

16

موسوعة العقائد الإسلامية

وكذلك جميع الآيات والروايات التي ترى أنّ معرفة الله فطريّة ( 1 ) ، كلّ أُولئك يشير إلى هذه الخاصيّة . 2 . جوهر العلم حقيقة واحدة إنّ جوهر العلم حقيقة واحدة لا أكثر ، على عكس " العلوم الرسميّة " أو بتعبير الأحاديث " العلوم السمعيّة " فإنّها ذات الفروع المتنوّعة . ولعلّ مقولة " العِلمُ نُقطَةٌ كَثَّرَهَا الجاهِلونَ " ( 2 ) إشارة إلى هذه الخاصيّة . 3 . اقتران حقيقة العلم بالإيمان لقد نالت هذه الخاصيّة اهتماماً في آيات وروايات جمّة ، محصّلتها أنّ الإنسان لا يمكن أن يكون عالماً بالمفهوم الحقيقيّ ، وهو غير مؤمن . قال الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " الإيمانُ وَالعِلمُ أخَوانِ تَوأمانِ ، ورَفيقانِ لا يَفتَرِقانِ " ( 3 ) . 4 . العلم مقرون بخشية الله يرى القرآن الكريم أنّ العلم مقرون بخشية الله تعالى ، إذ أعلن هذا الكتاب السماويّ موقفه بجزم وصراحة ، فقال : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ) . فالنّقطة الجديرة بالتأمّل هي ملازمة العلم خشيةَ الله في القرآن عند الحديث عن مجموعة من العلوم الطبيعيّة ، وفيما يأتي نصّ الآية الكريمة :

--> 1 . راجع : مباني خدا شناسى ( بالفارسية ) للمؤلّف . 2 . راجع : ج 2 ص 23 ح 1289 . 3 . راجع : ج 2 ص 56 ح 1489 .