محمد الريشهري
8
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
عبد الله بن عبّاس الذي كان والياً على البصرة . ومنهم : قيس بن سعد بن عُبادة الذي وجّهه إلى مصر ، ثمّ جعله على آذربايجان . وكان هؤلاء إذا نشبت الحرب لازموا الإمام ( عليه السلام ) ، ولم يقيموا في العاصمة ، ذلك لأنّ أُولي الكفاءة القياديّة وأصحاب الرأي عند المشاورة كانوا قليلين . إذا ألقينا نظرة تاريخيّة على هؤلاء ، نجد أنّ مالك الأشتر هو الوجه المتألّق الذي لم تَشُبه شائبة قطّ . أمّا ابن عبّاس فإنّ ما أُشيع عليه من أخذ أموال البصرة حقيق بالتأمّل . وأمّا قيس بن سعد فإنّ عزله عن حكومة مصر - مع عظمته - لافت للنظر . 2 - الولاة المتديّنون الملتزمون المعتمدون الذين تنقصهم الكفاءة الإداريّة بشكل من الأشكال . فهؤلاء لم يكن لهم باع يُذكر في تدبير الأُمور . ولقد كانوا من الوجهاء ، بَيْدَ أنّهم لم يتّخذوا القرار الحاسم في الظروف الحرجة ، ولم يتخلّصوا من الأزمات كما ينبغي . فمحمّد بن أبي بكر ، مع سموّ قدره ، عجز عن تهدئة الوضع في مصر ، وفقد قدرة الدفاع حين اضطربت أُمورها . وأبو أيّوب الأنصاري ، مع جلالته وعظمته ، لم يستطع مواجهة بُسر ولاذ بالفرار . وسهل بن حُنيف لم يسيطر على الأوضاع في تمرّد أهالي فارس وامتناعهم عن دفع الخراج ، فعُزل عن منصبه . وعبيد الله بن عبّاس ولّى مدبراً أمام بُسر . وعثمان ابن حُنيف فَقدَ حزمه في مواجهة مكيدة الناكثين ، وأخفق ، فأُلقيَ عليه القبض . وكميل بن زياد لم يُطِق غارات معاوية ، فهمّ بالمقابلة بالمثل وتوجّه لشنّ الغارة على مناطق الشام ، فلامه الإمام ( عليه السلام ) . 3 - الولاة الذين ليس لهم عقيدة راسخة ، ولم يتمتّعوا بإيمان عميق وإن كانوا ساسة مدبّرين وذوي حسّ إداري فعّال . فهؤلاء لم يتورّعوا عن القبض على بيت