محمد الريشهري
56
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الكوفة ، فمرّ بهما ضبٌّ يعدو ، وهما في ذمّ عليّ ( عليه السلام ) ، فنادياه : يا أبا حِسْل ، هلمّ يدك نبايعك بالخلافة ، فبلغ عليّاً ( عليه السلام ) قولهما ، فقال : أما إنّهما يُحشران يوم القيامة وإمامُهما ضبّ ( 1 ) . 6420 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنّ الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وابنته جعدة سمّت الحسن ( عليه السلام ) ، ومحمّد ابنه شرك في دم الحسين ( عليه السلام ) ( 2 ) . 6421 - تاريخ دمشق عن إبراهيم : ارتدّ الأشعث بن قيس وناس من العرب لمّا مات نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : نُصلّي ولا نُؤدّي الزكاة ، فأبى عليهم أبو بكر ذلك ، قال : لا أحلّ عقدة عقدها ( 3 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا أعقد عقدة حلّها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا أنقصُكم شيئاً ممّا أخذ منكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولأُجاهدنّكم ، ولو منعتموني ( 4 ) عقالاً ممّا أخذ منكم نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لجاهدتكم عليه ، ثمّ قرأ : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) ( 5 ) الآية . فتحصّن الأشعث بن قيس هو وناس من قومه في حصن ، فقال الأشعث : اجعلوا لسبعين منّا أماناً فجعل لهم ، فنزل بعد سبعين ، ولم يُدخل نفسه فيهم ، فقال أبو بكر : إنّه لا أمان لك ، إنّا قاتلوك ، قال : أفلا أدلّك على خير من ذلك ؟ تستعين بي على عدوّك ، وتزوّجني أُختك ، ففعل ( 6 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 75 . ( 2 ) الكافي : 8 / 167 / 187 عن سليمان كاتب عليّ بن يقطين عمّن ذكره . ( 3 ) في المصدر : " عقد " ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الكمال . ( 4 ) في المصدر : " منعوني " ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الكمال . ( 5 ) آل عمران : 144 . ( 6 ) تاريخ دمشق : 9 / 134 ، تهذيب الكمال : 3 / 290 / 532 ؛ الأمالي للطوسي : 262 / 480 كلّها عن إبراهيم النخعي .