محمد الريشهري
16
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
6376 - العقد الفريد : لمّا قَدِمَ أبو الأسود الدؤلي على معاوية عام الجماعة ( 1 ) ، قال له معاوية : بلغني يا أبا الأسود أنّ عليّ بن أبي طالب أراد أن يجعلك أحد الحكَمين ، فما كنت تحكم به ؟ قال : لو جعلني أحدهما لجمعت ألفاً من المهاجرين وأبناء المهاجرين ، وألفاً من الأنصار وأبناء الأنصار ، ثمّ ناشدتهم الله : المهاجرين وأبناء المهاجرين أولى بهذا الأمر أم الطُّلَقاء ؟ قال له معاوية : لله أبوك ! أيُّ حَكَم كنت تكون لو حُكّمت ! ( 2 ) 6377 - تاريخ دمشق : كان أبو الأسود ممّن صحب عليّاً ، وكان من المتحقّقين بمحبّته ومحبّة ولده ، وفي ذلك يقول : يقول الأرذلون بنو قُشَير * طَوالَ الدهر لا ينسى علِيّا أُحبّ محمّداً حبّاً شديداً * وعبّاساً وحمزة والوصيّا فإن يكُ حبّهم رشداً أُصبْه * وليس بمخطئ إن كان غيّا وكان نازلاً في بني قُشَير بالبصرة ، وكانوا يرجمونه بالليل لمحبّته لعليّ وولده ، فإذا أصبح فذكر رجمهم ، قالوا : الله يرجمك ، فيقول لهم : تكذبون ، لو رجمني الله لأصابني ، وأنتم ترجمون فلا تُصيبون ( 3 ) .
--> ( 1 ) عام الجماعة : هو العام الذي سلّم فيه الإمام الحسن ( عليه السلام ) الأمر لمعاوية ، وذلك في جُمادى الأُولى سنة ( 41 ه ) ( جواهر المطالب : 2 / 199 ) . ( 2 ) العقد الفريد : 3 / 342 ، تاريخ دمشق : 25 / 180 عن سعيد عن بعض أصحابه نحوه وليس فيه سؤال معاوية . ( 3 ) تاريخ دمشق : 25 / 188 ، الكامل للمبرّد : 3 / 1125 ، الأغاني : 12 / 371 عن ابن عائشة عن أبيه وكلاهما نحوه مع زيادة في الأبيات ، وفيات الأعيان : 2 / 535 وليس فيه الأبيات .