محمد الريشهري
32
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فقال ( عليه السلام ) عند تماديهما في النزاع : إيتوني بمنشار ، فقالت له المرأتان : ما تصنع ؟ فقال : أقُدّه نصفين ، لكلّ واحدة منكما نصفه ، فسكتت إحداهما وقالت الأُخرى : الله اللهَ يا أبا الحسن . إن كان لابدّ من ذلك فقد سمحت به لها ! فقال : الله أكبر ، هذا ابنك دونها ، ولو كان ابنها لرقّت عليه وأشفقت . فاعترفت المرأة الأُخرى بأنّ الحقّ مع صاحبتها والولد لها دونها ( 1 ) ، فسُرّي عن عمر ، ودعا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بما فرّج عنه في القضاء ( 2 ) . 3 / 13 دية الصبيّ على الخليفة 5747 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كانت امرأة بالمدينة تؤتى ، فبلغ ذلك عمر ، فبعث إليها فروّعها ، وأمر أن يُجاء بها إليه ، ففزعت المرأة فأخذها الطلق ، فانطلقت إلى بعض الدور فولدت غلاماً فاستهلّ ( 3 ) الغلام ثمّ مات ، فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء الله . فقال له بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ، ما عليك من هذا شيء ، وقال بعضهم : وما هذا ؟ قال : سلوا أبا الحسن ، فقال لهم أبو الحسن ( عليه السلام ) : لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ، ولئن كنتم قلتم برأيكم لقد أخطأتم ، ثمّ قال : عليك دِية الصبيّ ( 4 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : " دونه " ، والصحيح ما أثبتناه كما في المناقب لابن شهرآشوب . ( 2 ) الإرشاد : 1 / 205 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 367 وراجع الفضائل لابن شاذان : 56 . ( 3 ) استهلال الصبيّ : تصويته عند ولادته ( النهاية : 5 / 271 ) . ( 4 ) الكافي : 7 / 374 / 11 ، تهذيب الأحكام : 10 / 312 / 1165 وفيه " ما ساءه " بدل " ما شاء الله " وكلاهما عن يعقوب بن سالم وراجع الإرشاد : 1 / 204 والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 366 وشرح نهج البلاغة : 1 / 174 .