محمد الريشهري
245
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فتأكّد عند الناس نباهة قوم وخمول آخرين ؛ فكنّا نحن ممّن خمَلَ ذكره ، وخبتْ ناره ، وانقطع صوته وصِيْتُه ، حتى أكل الدهر علينا وشرب ، ومضت السِّنون والأحقاب بما فيها ، ومات كثير ممّن يُعرَف ، ونشأ كثير ممّن لا يُعرف . وما عسى أن يكون الولد لو كان ؟ إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقرّبني ما تعلمونه من القرب للنسب واللحمة ؛ بل للجهاد والنصيحة ؛ أفتراه لو كان له ولد هل كان يفعلُ ما فعلت ؟ وكذاك لم يكن يقرّب ما قرّبت ، ثمّ لم يكن عند قريش والعرب سبباً للحُظوة والمنزلة ، بل للحرمان والجفوة . اللهمّ إنّك تعلم أنّي لم أُرِد الإمرة ، ولا علوّ الملك والرياسة ؛ وإنّما أردت القيام بحدودك ، والأداء لشرعك ، ووضع الأُمور في مواضعها ، وتوفير الحقوق على أهلها ، والمضيّ على منهاج نبيّك ، وإرشاد الضالّ إلى أنوار هدايتك ( 1 ) . 1 / 2 أحقاد بدريّة وحنينيّة وغيرهنّ 6103 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال رجل لعليّ بن الحسين : ما أشدّ بغض قريش لأبيك ! قال : لأنّه أورد أوّلهم النار ، وألزم آخرهم العار ( 2 ) . 6104 - تاريخ دمشق عن ابن طاووس عن أبيه : قلت لعليّ بن حسين بن عليّ : ما بال قريش لا تحبّ عليّاً ؟ ! فقال : لأنّه أورد أوّلهم النار ، وألزم آخرهم العار ( 3 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 298 / 414 . ( 2 ) نثر الدرّ : 1 / 340 عن أبي محمّد الجعفري عن أبيه عن عمّه ، كشف الغمّة : 2 / 319 عن أبي محمّد الجعفري عن أبيه عن عمّه عن الإمام الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ، بحار الأنوار : 78 / 159 / 10 . ( 3 ) تاريخ دمشق : 42 / 290 ، المعجم لابن الأعرابي : 1 / 300 / 573 .