محمد الريشهري

175

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

4 / 11 قصّة الخفّ والأسود 5933 - الأغاني عن المدائني : كان السيّد [ الحميري ] يأتي الأعمش فيكتب عنه فضائل عليّ ( رضي الله عنه ) ، ويخرج من عنده ويقول في تلك المعاني شعراً . فخرج ذات يوم من عند بعض أُمراء الكوفة وقد حمله على فرس وخلَع عليه ، فوقف بالكناسة ثمّ قال : يا معشر الكوفيّين ! من جاءني منكم بفضيلة لعليّ بن أبي طالب لم أقل فيها شعراً أعطيته فرسي هذا وما عليَّ . فجعلوا يحدّثونه وينشدهم حتى أتاه رجل منهم وقال : إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) عزم على الركوب ، فلبس ثيابه ، وأراد لبس الخفّ فلبس أحد خفّيه ، ثمّ أهوى إلى الآخر ليأخذه ، فانقضّ عقاب من السماء فحلّق به ، ثمّ ألقاه ، فسقط منه أسودُ وانساب فدخل جُحراً ، فلبس عليّ ( رضي الله عنه ) الخفّ . قال : ولم يكن قال في ذلك شيئاً ، ففكّر هنيهة ، ثمّ قال : ألا يا قوم للعَجب العُجاب * لخُفّ أبي الحسين وللحُبابِ ( 1 ) أتى خُفّاً له وانسابَ فيه * لينهش رجلَه منه بنابِ فخرّ من السماء له عقاب * من العقبان أو شبه العقابِ فطار به فحلّق ثمّ أهوى * به للأرض من دون السحابِ إلى جُحْر له فانسابَ فيه * بعيدِ القَعْر لم يُرْتَج ( 2 ) ببابِ كريه الوجه أسود ذو بَصيص * حديد الناب أزرق ذو لُعابِ

--> ( 1 ) الحُباب : الحَيَّة ( النهاية : 1 / 326 ) . ( 2 ) أي يُغْلَق ( النهاية : 2 / 193 ) .