محمد الريشهري
163
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قال أبو العالية : فقلت له : إنّك لتحدّثني بالغيب ! فقال : احفظ ما أقوله لك ، فإنّما حدّثني به الثقة عليّ بن أبي طالب . وحدّثني أيضاً شيئاً آخر : ليؤخذنّ رجل فليقتلنّ وليصلبنّ بين شُرفتين من شُرف المسجد . فقلت له : إنّك لتحدّثني بالغيب ! فقال : احفظ ما أقول لك . قال أبو العالية : فوالله ، ما أتت علينا جمعة حتى أُخذ مزرع ، فقتل وصلب بين شرفتين من شرف المسجد . قلت : حديث الخسف بالجيش قد خرّجه البخاري ومسلم في الصحيحين ، عن أُمّ سلمة رضي الله عنها ، قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يعوذ قوم بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم . فقلت : يا رسول الله ، لعلّ فيهم المكره أو الكاره ، فقال : يخسف بهم ، ولكن يحشرون - أو قال : يبعثون على نيّاتهم يوم القيامة . قال : فسئل أبو جعفر محمّد بن عليّ : أهي بيداء من الأرض ؟ فقال : كَلاّ والله إنّها بيداء المدينة . أخرج البخاري بعضه وأخرج مسلم الباقي . وروى محمّد بن موسى العنزي ، قال : كان مالك بن ضمرة الرؤاسي من أصحاب عليّ ( عليه السلام ) ، وممّن استبطن من جهته علماً كثيراً ، وكان أيضاً قد صحب أباذرّ ، فأخذ من علمه ، وكان يقول في أيّام بني أُميّة : اللهمّ لا تجعلني أشقى الثلاثة . فيقال له : وما الثلاثة ؟ فيقول : رجل يرمى من فوق طمار ، ورجل تقطع يداه ورجلاه ولسانه ويصلب ، ورجل يموت على فراشه . فكان من الناس من يهزأ به ، ويقول : هذا من أكاذيب أبي تراب .