محمد الريشهري

139

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

المجانّ المطرّقة ، يلبسون السرق ( 1 ) والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ، ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المُفلت أقلّ من المأسور ! ( 2 ) 5899 - كشف اليقين : قال الحلّي - في بيان إخبار عليّ ( عليه السلام ) بالمغيّبات - : ومن ذلك : إخباره بعمارة بغداد ، وملك بني العبّاس ، وذكر أحوالهم ، وأخذ المغول الملك منهم . رواه والدي ( رحمه الله ) وكان ذلك سبب سلامة أهل الحلّة والكوفة والمشهدين الشريفين من القتل ؛ لأنّه لمّا وصل السلطان هولاكو إلى بغداد قبل أن يفتحها هرب أكثر أهل الحلّة إلى البطائح ( 3 ) إلاّ القليل ، وكان من جملة القليل والدي ( رحمه الله ) والسيّد مجد الدين ابن طاووس والفقيه ابن أبي العزّ ، فأجمع رأيهم على مكاتبة السلطان بأنّهم مطيعون داخلون تحت الإيلية ( 4 ) ، وأنفذوا به شخصاً أعجمياً . فأنفذ السلطان إليهم فرماناً مع شخصين أحدهما يقال له : تُكلم ، والآخر يقال له : علاء الدين ، وقال لهما : إن كانت قلوبهم كما وردت به كتبهم فيحضرون إلينا ، فجاء الأميران ، فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي الحال إليه ، فقال والدي ( رحمه الله ) : إن جئت وحدي كفى ، فقالا : نعم ، فأصعد معهما . فلمّا حضر بين يديه ، وكان ذلك قبل فتح بغداد وقبل قتل الخليفة ، قال له :

--> ( 1 ) سَرَقَة : قِطعة من جَيّد الحرير ، وجمعها سَرَق ( النهاية : 2 / 362 ) . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 128 . ( 3 ) البَطَائح : جمع بطيحة وهي أرض واسعة في جنوب العراق بين واسط والبصرة ، كانت قديماً قرى متّصلة ( راجع معجم البلدان : 1 / 450 ) . ( 4 ) الإيالة : السياسة ، يقال : فلان حَسن الإيَالة وسَيئ الإيالة : ( النهاية : 1 / 85 ) .