محمد الريشهري

125

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

تذوقها ولا تطعم بطعمها أبداً ما كَرَّ الجديدان ( 1 ) . 5872 - عنه ( عليه السلام ) : لا يزال بلاء بني أُميّة شديداً حتى يبعث الله العُصَب مثل قزع الخريف ، يأتون من كلٍّ ، ولا يستأمرون أميراً ولا مأموراً ، فإذا كان ذلك أذهب الله مُلك بني أُميّة ( 2 ) . 5873 - عنه ( عليه السلام ) : إنّ بني أُميّة لا يزالون يطعنون في مِسْحَل ضلالة ، ولهم في الأرض أجل ونهاية ، حتى يُهريقوا الدم الحرام في الشهر الحرام ، والله لكأنّي أنظر إلى غُرْنوق ( 3 ) من قريش يتشحّط في دمه ، فإذا فعلوا ذلك لم يبقَ لهم في الأرض عاذِر ، ولم يبقَ لهم ملك على وجه الأرض بعد خمس عشرة ليلة ( 4 ) . 5874 - المناقب لابن شهرآشوب عن الأعمش بروايته عن رجل من همدان : كنّا مع عليّ ( عليه السلام ) بصفّين ، فهزم أهلُ الشام ميمنة العراق ، فهتف بهم الأشتر ليتراجعوا ، فجعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول لأهل الشام : يا أبا مسلم خذهم - ثلاث مرات - . فقال الأشتر : أوَليس أبو مسلم معهم ؟ قال : لست أُريد الخولاني ، وإنّما أُريد رجلا يخرج في آخر الزمان من المشرق ، يهلك الله به أهل الشام ، ويسلب عن بني أُميّة ملكهم ( 5 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 158 . ( 2 ) الفتن : 1 / 197 / 539 عن النزّال بن سبرة . ( 3 ) الغُرْنُوق : الشابّ الناعم الأبيض ( النهاية : 3 / 364 ) . ( 4 ) الفائق في غريب الحديث : 2 / 161 ، شرح نهج البلاغة : 19 / 131 وفيه " مَسجَل " بدل " مِسْحَل " ، وقال في ذيله : الغِرْنوق : القُرشي الذي قتلوه ثمّ انقضى أمرُهم عقيب قتله : إبراهيم الإمام ، وقد اختلفت الرواية في كيفيّة قتله ؛ فقيل : قتل بالسيف ، وقيل : خُنق في جراب فيه نُورة ، وحديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يُسند الرواية الأُولى . ( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 262 ، بحار الأنوار : 41 / 310 / 39 .