محمد الريشهري
327
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
عليهم ؛ فذلك قوله : ( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُو ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ ووَاقِعُ م بِهِمْ ) ( 1 ) ، وقال لبني إسرائيل : إن لم تؤمنوا وإلاّ أوقعته عليكم ، فلمّا تابوا ردّه إلى مكانه . وأمّا المكان الذي لم تطلع عليه الشمس إلاّ مرّة واحدة : فأرض البحر لمّا فلقه الله لموسى ( عليه السلام ) ، وقام الماء أمثال الجبال ، ويبست الأرض بطلوع الشمس عليها ، ثمّ عاد ماء البحر إلى مكانه . وأمّا الشجرة التي يسير الراكب في ظلّها مائة عام : فشجرة طوبى ؛ وهي سدرة المنتهى في السماء السابعة ، إليها ينتهي أعمال بني آدم ، وهي من أشجار الجنّة ، ليس في الجنّة قصر ولا بيت إلاّ وفيه غصن من أغصانها . ومثلها في الدنيا الشمس أصلها واحد وضوؤها في كلّ مكان . وأمّا الشجرة التي نبتت من غير ماء : فشجرة يونس ، وكان ذلك معجزة له ؛ لقوله تعالى : ( وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِين ) ( 2 ) . وأمّا غذاء أهل الجنّة : فمثلهم في الدنيا الجنين في بطن اُمّه ؛ فإنّه يغتذي من سرّتها ولا يبول ولا يتغوّط . وأمّا الألوان في القصعة الواحدة : فمثله في الدنيا البيضة فيها لونان أبيض وأصفر ولا يختلطان . وأمّا الجارية التي تخرج من التفّاحة : فمثلها في الدنيا الدودة تخرج من التفّاحة ولا تتغيّر . وأمّا الجارية التي تكون بين اثنين : فالنخلة التي تكون في الدنيا لمؤمن مثلي
--> ( 1 ) الأعراف : 171 . ( 2 ) الصافّات : 146 .