محمد الريشهري

319

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

4 - قال موسى بن هارون الحمّال : بلغني أنّ قتادة قدم الكوفة ، فجلس في مجلس له وقال : سلوني عن سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أُجيبكم . فقال جماعة لأبي حنيفة : قم إليه فسلْه . فقام إليه فقال : ما تقول يا أبا الخطّاب في رجل غاب عن أهله فتزوّجت امرأته ، ثمّ قدم زوجها الأوّل فدخل عليها وقال : يا زانية ، تزوّجت وأنا حيّ ؟ ! ثمّ دخل زوجها الثاني فقال لها : تزوّجت يا زانية ولك زوج ؟ ! كيف اللعان ؟ فقال قتادة : قد وقع هذا ؟ فقال له أبو حنيفة : وإن لم يقع نستعدّ له ! فقال له قتادة : لا أُجيبكم في شيء من هذا ؛ سلوني عن القرآن . فقال له أبو حنيفة : ما تقول في قوله عزّ وجلّ : ( قَالَ الَّذِي عِندَهُ وعِلْمٌ مِّنَ الْكِتَبِ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِى ) ( 1 ) ؛ من هو ؟ قال قتادة : هذا رجل من ولد عمّ سليمان بن داود ؛ كان يعرف اسم الله الأعظم . فقال أبو حنيفة : أكان سليمان يعلم ذلك الاسم ؟ قال : لا . قال : سبحان الله ! ويكون بحضرة نبيّ من الأنبياء من هو أعلم منه ؟ ! قال قتادة : لا أُجيبكم في شيء من التفسير ؛ سلوني عمّا اختلف الناس فيه . فقال له أبو حنيفة : أمؤمن أنت ؟ قال : أرجو .

--> ( 1 ) النمل : 40 .