محمد الريشهري
306
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أزاهيرها ، وحلية ما سمطت به من ناضر أنوارها ، وجعل ذلك بلاغاً للأنام ورزقاً للأنعام ، وخرق الفجاج في آفاقها وأقام المنار للسالكين على جواد طرقها ( 1 ) . 9 / 3 الجبال مخازن مياه الأنهار ( 2 ) 5671 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : فلمّا سكن هَيجُ الماء من تحت أكنافها ، وحمل شواهق الجبال الشمّخ البذّخ على أكتافها ، فجّر ينابيع العيون من عرانين أُنوفها ، وفرّقها في سهوب بِيدها وأخاديدها ( 3 ) . 5672 - عنه ( عليه السلام ) : أرسى أوتادها ، وضرب أسدادها ، واستفاض عيونها ، وخدّ أوديتها ، فلم يهن ما بناه ، ولا ضعف ما قوّاه ( 4 ) .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 57 / 112 / 90 . ( 2 ) عندما تسقط الأمطار على الجبال ترتوي تربتها فتنمو فيها الأشجار والزروع ، وتزدهر حياة الانسان والحيوان . أمّا المياه الفائضة فتمتصّها الجبال لتخزنها في جيوب كبيرة نقيّة باردة . حتى إذا جاء الصيف وقلّت مياه الأنهار ، تفجّرت تلك المياه من الينابيع معيناً عذباً سلسبيلاً ، وقد أشار القرآن إلى هذه الحقيقة العلميّة التي تفيد أنّ الجبال مخازن مياه الينابيع ، والأنهار ، كما أشار إليها الإمام عليّ ( عليه السلام ) في عدّة مواضع ( تصنيف نهج البلاغة : 787 ) . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 57 / 111 / 90 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 186 ، الاحتجاج : 1 / 478 / 116 ، بحار الأنوار : 57 / 30 / 6 .