محمد الريشهري
187
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الجامس ( 1 ) ! ولو فكّرت في مجاري أكلها في علوها وسفلها ، وما في الجوف من شراسيف ( 2 ) بطنها ، وما في الرأس من عينها وأُذنها لقضيتَ من خلقها عجباً ، ولقيتَ من وصفها تعباً ! فتعالى الذي أقامها على قوائمها ، وبناها على دعائمها ! لم يشركه في فطرتها فاطر ، ولم يُعِنهُ على خلقها قادر . ولو ضربتَ في مذاهب فكرك لتبلغ غاياته ، ما دلّتك الدلالة إلاّ على أن فاطر النملة هو فاطر النخلة ، لدقيق تفصيل كلّ شيء ، وغامض اختلاف كلّ حيّ . وما الجليل واللطيف والثقيل والخفيف والقويّ والضعيف في خلقه إلاّ سواء ( 3 ) . 5 / 6 الوحوش والحيتان 5384 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : وسبحان من أدمج قوائم الذرّة ( 4 ) والهَمَجة ( 5 ) إلى ما فوقهما من خلق الحيتان والفيلة ! ( 6 ) 5385 - عنه ( عليه السلام ) : يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في
--> ( 1 ) الجَمْسُ بالفتح : الجامِدُ ( النهاية : 1 / 294 ) . ( 2 ) الشُّرسُوف واحد الشَّراسيف ، وهي أطراف الأضلاع المشرِفة على البطن ، وقيل : هو غُضروف مُعلّق بكلّ بَطن ( النهاية : 2 / 459 ) . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 185 ، الاحتجاج : 1 / 481 / 117 ، بحار الأنوار : 3 / 26 / 1 ؛ ربيع الأبرار : 4 / 481 وفيه إلى " قادر " . ( 4 ) الذَّرُّ : النَّملُ الأحمرُ الصَّغير ، واحدِتُها ذَرَّةٌ ( النهاية : 2 / 157 ) . ( 5 ) الهَمَجُ : ذُبَابٌ صَغِيرٌ يَسقُطُ على وُجُوه الَغنَمِ والحَمير ( النهاية : 5 / 273 ) . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 165 ، بحار الأنوار : 65 / 32 / 1 .