محمد الريشهري
175
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ووقف الجاري منه لخشيته . وجبل جلاميدها ونُشوز متونها وأطوادها ، فأرساها في مراسيها ، وألزمها قراراتها فمضت رؤوسها في الهواء ، ورست اُصولها في الماء ، فأنهد جبالها عن سهولها ، وأساخ قواعدها في مُتون أقطارها ومواضع أنصابها ، فأشهق قلالها ، وأطال أنشازها ، وجعلها للأرض عماداً ، وأرَّزها فيها أوتاداً ، فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها أو تسيخ بحملها أو تزول عن مواضعها . فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها ، وأجمدها بعد رطوبة أكنافها ! فجعلها لخلقه مهاداً ، وبسطها لهم فراشاً فوق بحر لُجّيٍّ راكد لا يجري ، وقائم لا يسري ، تُكركره الرياح العواصف ، وتمخضه الغمام الذوارف ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى ) ( 1 ) ( 2 ) . 5363 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي سدّ الهواء بالسماء ، ودحا الأرض على الماء ( 3 ) . 5364 - عنه ( عليه السلام ) : فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ، ووتّد بالصخور ميدان أرضه ( 4 ) . 5365 - عنه ( عليه السلام ) - مخاطباً الله عزّ وجلّ - : أنت الذي في السماء عظمتك ، وفي الأرض قدرتك وعجائبك ( 5 ) . 5366 - عنه ( عليه السلام ) - في الدعاء - : سبحانك ما أعظم شأنك ، وأعلى مكانك ، وأنطق بالصدق برهانك ، وأنفذ أمرك ، وأحسن تقديرك ! سمكت السماء فرفعتها ،
--> ( 1 ) النازعات : 26 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 211 ، بحار الأنوار : 57 / 38 / 15 . ( 3 ) الدروع الواقية : 187 ، بحار الأنوار : 97 / 194 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 ، الاحتجاج : 1 / 473 / 113 ، بحار الأنوار : 4 / 247 / 5 . ( 5 ) الدروع الواقية : 202 ، بحار الأنوار : 97 / 202 .