محمد الريشهري
160
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
5349 - عنه ( عليه السلام ) - من خطبة له في التوحيد ويذكر فيها خلق السماوات - : فمن شواهد خلقه خلق السماوات موطّدات بلا عمد ، قائمات بلا سند . دعاهنَّ فأجبن طائعات مذعنات ، غير متلكئات ولا مبطئات . ولولا إقرارهنّ له بالربوبيّة وإذعانهنّ بالطواعية لما جعلهنّ موضعاً لعرشه ، ولا مسكناً لملائكته ، ولا مَصعداً للكلم الطيّب والعمل الصالح من خلقه . جعل نجومها أعلاماً يَستدلّ بها الحيران في مختلف فجاج الأقطار . لم يمنع ضوءَ نورها ادلهمامُ سُجف الليل المظلم ، ولا استطاعت جلابيب سواد الحنادس ( 1 ) أن تُردّ ما شاع في السماوات من تلألُؤ نور القمر ( 2 ) . 5350 - عنه ( عليه السلام ) - مخاطباً الله عزّ وجلّ - فمن فرّغ قلبه وأعمل فكره ؛ ليعلم كيف أقمتَ عرشَك ، وكيف ذرأت خلقك ، وكيف علّقت في الهواء سماواتك ، وكيف مددت على مَور الماء أرضك ، رجع طرفه حسيراً ، وعقله مبهوراً ، وسمعه والِهاً ، وفكره حائراً ( 3 ) . 5351 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي . . . خلق الخلق على غير أصل ، وابتدأهم على غير مثال ، وقهر العباد بغير أعوان ، ورفع السماء بغير عمد ، وبسط الأرض على الهواء بغير أركان ( 4 ) . 5352 - الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) : كان عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالكوفة في الجامع ، إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي أسألك . عن
--> ( 1 ) حِنْدس : أي شَدِيدة الظُّلْمة ( النهاية : 1 / 450 ) . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 182 عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : 77 / 308 / 13 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 160 وراجع المعيار والموازنة : 257 وجواهر المطالب : 1 / 333 وص 351 . ( 4 ) الدروع الواقية : 182 .