محمد الريشهري
153
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
كلّم موسى تكليماً بلا جوارح ولا أدوات ولا شَفَة ولا لَهَوات ، سبحانه وتعالى عن تكييف الصفات . من زعم أنّ إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود ، ومن ذكر أنّ الأماكن به تحيط لزمته الحيرة والتخليط ، بل هو المحيط بكلّ مكان . فإن كنت صادقاً أيّها المتكلّف لوصف الرحمن بخلاف التنزيل والبرهان فصف لنا جبريل وميكائيل وإسرافيل ، هيهات ! أتعجز عن صفة مخلوق مثلك وتصف الخالق المعبود ؟ ! وأنت تدرك صفة ربّ الهيئة والأدوات ، فكيف من لم تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في الأرضين والسماوات ، وما بينهما وهو ربّ العرش العظيم ! ( 1 )
--> ( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 72 ، كنز العمّال : 1 / 408 / 1737 .