محمد الريشهري
150
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
تأويل نفي العدم ( 1 ) . 5342 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي بطن خفيّات الاُمور ، ودلّت عليه أعلام الظهور ، وامتنع على عين البصير ؛ فلا عين من لم يره تُنكره ، ولا قلب من أثبته يُبصره . سبق في العلوّ فلا شيء أعلى منه ، وقرب في الدنوّ فلا شيء أقرب منه . فلا استعلاؤه باعده عن شيء من خلقه ، ولا قربه ساواهم في المكان به ، لم يُطلِع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ، فهو الذي تشهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود . تعالى الله عمّا يقوله المشبّهون به والجاحدون له علوّاً كبيراً ( 2 ) . 5343 - عنه ( عليه السلام ) : قريب من الأشياء غير ملابس ، بعيد منها غير مباين ، متكلّم لا برَوِيّة ، مريد لا بهمّة ، صانع لا بجارحة ، لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير لا يوصف بالجفاء ، بصير لا يوصف بالحاسّة ، رحيم لا يوصف بالرقّة ، تعنو الوجوه لعظمته ، وتجب القلوب من مخافته ( 3 ) . 5344 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم تسبق له حال حالا ، فيكون أوّلا قبل أن يكون آخراً ، ويكون ظاهراً قبل أن يكون باطناً ، كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل ، وكلّ
--> ( 1 ) الكافي : 8 / 18 / 4 عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، التوحيد : 73 / 27 ، الأمالي للصدوق : 399 / 515 كلاهما عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عن آبائه عنه ( عليهم السلام ) نحوه وفيهما " أعجز الأوهام " بدل " منع الأوهام " ، تحف العقول : 92 وفيه " أعدم الأوهام " بدل " منع الأوهام " ، بحار الأنوار : 77 / 280 / 1 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 49 ، شرح الأخبار : 2 / 311 / 640 نحوه وفيه " واستتر بلطفه عن عين البصيرة " بدل " وامتنع على عين البصير " ، بحار الأنوار : 4 / 308 / 36 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 179 ، بحار الأنوار : 72 / 279 .