محمد الريشهري

100

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الناس عليه ، وقالوا : يا أعرابي ! أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسّم القلب ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دعوه ؛ فإنّ الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم ، ثمّ قال : يا أعرابي ! إنّ القول في أنّ الله واحد على أربعة أقسام : فوجهان منها لا يجوزان على الله عزّوجلّ ، ووجهان يثبتان فيه . فأمّا اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل : واحدٌ ، يقصد به باب الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ؛ لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما ترى أنّه كفر من قال : إنّه ثالث ثلاثة ؟ وقول القائل : هو واحد من الناس ، يريد به النوع من الجنس ، فهذا ما لا يجوز عليه ؛ لأنّه تشبيه ، وجلّ ربّنا وتعالى عن ذلك . وأمّا الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه كذلك ربّنا ، وقول القائل : إنّه عزّ وجلّ أحديّ المعنى ، يعني به أنّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهْم كذلك ربّنا عزّوجلّ ( 1 ) . 5122 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ما وحّده من كيّفه ، ولا حقيقته أصاب من مثّله ، ولا إيّاه عنى من شبّهه ( 2 ) . 5123 - عنه ( عليه السلام ) : التوحيد ألاّ تتوهّمه ( 3 ) . 5124 - عنه ( عليه السلام ) : دليله آياته ، ووجوده إثباته ، ومعرفته توحيده ، وتوحيده تمييزه من خلقه ، وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة ، إنّه ربّ خالق غير مربوب

--> ( 1 ) الخصال : 2 / 1 ، معاني الأخبار : 5 / 2 ، التوحيد : 83 / 3 ، روضة الواعظين : 45 ، إرشاد القلوب : 166 نحوه من " إنّ القول . . . " ، بحار الأنوار : 3 / 206 / 1 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 186 ، بحار الأنوار : 77 / 310 / 14 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 470 ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 124 ، روضة الواعظين : 48 ، بحار الأنوار : 5 / 52 / 86 .