محمد الريشهري

94

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ما حوى الخافقان إنس وجنٌّ * قصباتُ السبق التي قد حواها ألِفته بكر العلى فهي تهوى * حسنَ أخلاقهِ كما يهواها شقّ من ذكره العلىُّ له اسماً * فهو ذاتُ العلياءِ جلّ ثناها ( 1 ) ومنها : أيّها الراكبُ المجدُّ رويداً * بقلوب تقلّبت في جَواها إن تراءت أرض الغريّين فاخضعْ * واخلعِ النّعل دون وادي طُواها وإذا شِمْت ( 2 ) قبّة العالم الأع‍ * - لي وأنوارُ ربّها تغشاها فتواضع فثَمّ دارةُ قدس * تتمنّى الأفلاك لَثْم ثراها قل له والدموع سفح عقيق * والحشى تصطلى بنار غضاها يا بن عمّ النبيّ أنت يد اللّ * - هِ التي عمَّ كلّ شيء نداها أنت قرآنه القديم وأوصا * فك آياته التي أوحاها حسبك اللهُ في مآثر شتّى * هي مثل الأعدادِ لا تتناهى ليت عيناً بغير روضك ترعى * قَذِيت واستمرّ فيها قذاها أنت بعد النبيّ خير البرايا * والسما خير ما بها قمراها لك ذات كذاته حيث لولا * أنّها مثلها لما آخاها قد تراضعتما بثدي وصال * كان من جوهر التجلّي غذاها ( 3 ) ومنها : لك نفسٌ من معدنِ اللطف صيغتْ * جعل الله كلّ نفس فداها

--> ( 1 ) قرآن الشعر : 50 . ( 2 ) شِمْتُ مخايل الشيء : إذا تطلّعت نحوها ببصرك منتظراً له ( لسان العرب : 12 / 330 ) . ( 3 ) قرآن الشعر : 85 .