محمد الريشهري
74
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الله أنزل آيات مباركةً * في فضله عدُّها لي غيرُ منتظمِ وقال فيه رسول الله سيّدُنا * يوم الغدير بخمٍّ يوم حجِّهِمِ من كنت مولاه أي أولى به فعليّْ * أولى به وهْو مولاهم بكلِّهِمِ قام النبيّ خطيباً في معسكرهِ * بهذه الخطبة الغرّا لجمعهمِ وشال ضبعاً ( 1 ) كريماً من أبي حسن * في يوم حرٍّ شديد اللفحِ مضطرمِ كي لا يقالَ : بأنّ النصّ مكتتمٌ * ما كان إلاّ صريحاً غير مكتتمِ فهو الخليفة بعد المصطفى ولهُ * فضل التقدّم لم يسجد إلى صنمِ وكان سابقهم في كلّ مكرمة * وكان في كلّ حرب ثابت القدمِ وكان أوّلَ من صلّى لقبلتهمْ * وأعلمَ الناس بالقرآن والحكمِ وكان أقربَهم قربى وأفضلَهمْ * رُغبى وأضربهم بالسيف في القممِ وكان أشرفهم همّاً وأرفعهمْ * في همّة فهو عالي الهمّ والهممِ وكان أعبدهم ليلاً وأكثرهمْ * صوماً إذا الفاجرُ المسكينُ لم يصمِ وكان أفصحهم قولاً وأبلغهمْ * نطقاً وأعدلهم حكماً لمحتكمِ وكان أحسنهم وجهاً وأوسعهم * صدراً وأطهرهم كفّاً لمستلمِ وكان أغزرهم جوداً وأدونهم * مالاً فطال على الأطواد والأُدمِ فكيف تقدمه من لا يماثلهُ * في العلم والحلم والأخلاق والشيمِ وفي الشجاعة والفضل العظيم وفي * التدبير والورع المشهور والكرمِ ( 2 )
--> ( 1 ) الضَّبْع : وسط العَضُد بلحمه ، وقيل : العَضُد كلّها ، وقيل : الإبط ، وقيل : ما بين الإبط إلى نصف العَضُد من أعلاه ( لسان العرب : 8 / 216 ) . ( 2 ) الغدير : 11 / 197 .