محمد الريشهري
70
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أنت الذي عجبت منه الملائك في * بدر ومن بعدها إذ شاهدوا أُحدا ويقول فيها : وحقِّ نصرك للإسلام تكلؤهُ * حياطة بعد خطب فادح ورَدى ما فصّل المجدُ جلباباً لذي شرف * إلاّ وكان لمعناك البهيج رِدا يا كاشف الكرب عن وجه النبيّ لدى * بدر وقد كثرت أعداؤه عددا استشعروا الذلّ خوفاً من لقاك وقد * تكاثروا عدداً واستصحبوا عُددا ويوم عمرِو بن ودِّ العامريّ وقد * سارت إليك سرايا جيشه مَددا أضحكتَ ثغر الهدى بشراً به وبكتْ * عينُ الضلال له بعد الدِّما مُدَدا وفي هوازن لمّا نارها استعرتْ * من عزم عزمك يوماً حرّها بَرَدا أجرى حسامك صوباً من دمائهمُ * هدراً وأمطرتهم من أسهم بُرُدا أقدمت وانهزم الباقون حين رأوا * على النبيّ محيطاً جحفلاً لُبَدا ( 1 ) لولا حسامك ما ولّوا ولا اطّرحوا * من الغنائم مالاً وافراً لُبَدا ( 2 ) ( 3 ) 4057 - وله أيضاً : يكفيك فخراً أنّ دين محمّد * لولا كمالك نقصه لن يكملا وفرائض الصلوات لولا أنّها * قُرنت بذكرك فرضُها لن يُقبلا يامن إذا عدّت مناقب غيرهِ * رجَحتْ مناقبه وكان الأفضلا إنّي لأعذر حاسديك على الذي * أولاكَ ربّك ذو الجلال وفضَّلا
--> ( 1 ) لُبَداً : أي مجتمعين ( لسان العرب : 3 / 387 ) . ( 2 ) لُبَداً : أي كثيراً لا يُخاف فناؤه ( لسان العرب : 3 / 387 ) . ( 3 ) الغدير : 6 / 365 .