محمد الريشهري
48
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وقل سلام من الله السلام على * أهل السلام وأهل العلم والشرفِ إنّي أتيتك يا مولاي من بلدي * مستمسكاً من حبال الحقّ بالطرفِ لأنّك العروة الوثقى فمن علقت * بها يداه فلن يشقى ولم يخفِ وأنّ شأنك شأن غير منتقص * وإنّ نورك نور غير منكسفِ وأنّك الآية الكبرى التي ظهرتْ * للعارفين بأنواع من الطرفِ كان النبيّ إذا استكفاك معضلة * من الأُمور وقد أعيت لديه كُفي وقصّة الطائر المشويّ عن أنس * جاءت بما نصّه المختار من شرفِ ( 1 ) 10 / 25 أبو محمّد العوني ( 2 ) 4038 - من أكابر الأُدباء في القرن الرابع ، يقول : إنّ رسول الله مصباح الهدى * وحجّة الله على كلّ البشرْ جاء بفرقان مبين ناطق * بالحقّ من عند مليك مقتدرْ
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 5 / 433 ، الغدير : 4 / 88 . ( 2 ) أبو محمّد طلحة بن عبيد الله بن أبي عون الغسّاني العوني . ولعلّ في شهرة العوني وشعره السائر وطُرَفه المدوّنة في الكتب غنى عن تعريفه وذكر عبقريّته ونبوغه في نضد جواهر الكلام ، فكان يتفنّن في الشعر ويأتي بأساليبه وفنونه . قال في العمدة : ومن الشعر نوع غريب يسمّونه القواديسي تشبيهاً بالقواديس السانية لارتفاع بعض قوافيه في جهة وانخفاضها في الجهة الأُخرى فأوّل من رأيته جاء به طلحة بن عبيد الله العوني . وله في شعره معاني فخمة استحسنها معاصروه ومن بعده . والواقف على شعره جدُّ عليمٌ بأنّه كان يمشي على الوسط بين الإفراط والتفريط فلا يثبت لأهل البيت ( عليهم السلام ) إلاّ ما حقّ لهم من المراتب والمناقب أو ما هو دون مقامهم . ولمّا وقعت الفتنة بين الشيعة والسنّة في بغداد سنة ( 443 ه ) نبشت قبور جماعة من الشيعة وطرحت النيران في ترابهم ومنهم المترجم ( راجع الغدير : 4 / 128 ) .