محمد الريشهري
418
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
4749 - عنه ( عليه السلام ) : إن كانت الرعايا قبلي لتشكو حَيف رُعاتها ، وإنّني اليوم لأشكو حيف رعيّتي ، كأنّني المَقودُ وهم القادة ، أو الموزوع وهم الوزعة ( 1 ) ( 2 ) . 4750 - عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى معاوية - : قلتَ : إنّي كنت أُقاد كما يُقاد الجمل المخشوش حتى أُبايع . ولعمر الله ! لقد أردتَ أن تذمّ فمدحتَ ، وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوماً ما لم يكن شاكّاً في دينه ، ولا مرتاباً بيقينه ( 3 ) . 4751 - شرح نهج البلاغة - بعد ذكر تظلّمه من الشورى وتظلّمه من قريش - : واعلم أنّه قد تواترت الأخبار عنه ( عليه السلام ) بنحو من هذا القول ، نحو قوله : ما زلت مظلوماً منذ قبض الله رسوله حتى يوم الناس هذا . وقوله : اللهمّ اخزِ قريشاً ؛ فإنّها منعتني حقّي ، وغصبتني أمري . وقوله : فجزى قريشاً عنّي الجوازي ؛ فإنّهم ظلموني حقّي ، واغتصبوني سلطان ابن أُمّي . وقوله : وقد سمع صارخاً ينادي : أنا مظلوم ! فقال : هلمّ فلنصرخ معاً ، فإنّي ما زلت مظلوماً . وقوله : وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى . وقوله : أرى تراثي نهباً .
--> ( 1 ) الوازِع : السلطان ، والجمع وَزَعة ( لسان العرب : 8 / 390 ) . ( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 261 . ( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 28 ، الاحتجاج : 1 / 423 / 90 .