محمد الريشهري

335

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

المعترف بجرمي ، الأسير بإساءتي ، المرتهن بعملي ، المتهوّر في خطيئتي ، المتحيّر عن قصدي ، المنقطع بي فصلِّ على محمّد وآل محمّد وتفضّل عليّ وتجاوز عني . إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي ، إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروماً وكلّ ظنّي بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوماً ؟ ! إلهي لم أُسلّط على حسن ظني بك قنوط الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي من بين الآملين . إلهي عظم جرمي إذ كنت المطالب به ، وكبر ذنبي إذ كنت المبارز به ، إلاّ أني إذا ذكرتُ كِبَر ذنبي وعِظمَ عفوك وغفرانك ، وجدتُ الحاصل بينهما لي أقربهما إلى رحمتك ورضوانك . إلهي إن دعاني إلى النار مخشيّ عقابك فقد ناداني إلى الجنّة بالرجاء حسن ثوابك . إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك فقد آنستني باليقين مكارم عفوك ، إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكرم آلائك . إلهي إن عزُب لبّي عن تقويم ما يُصلحني فما عزُب إيقاني بنظرك إليّ فيما ينفعني . إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي فبالإيمان أمضيت السالفات من أعوامي ، إلهي جئتك ملهوفاً وقد أُلبست عدم فاقتي ، وأقامني مع الأذلاّء بين يديك ضرّ حاجتي ، إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ، وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك ، إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلاً ، وعن التعرّض لسواك بالمسألة عادلاً ، وليس من شأنك ردّ سائل ملهوف ومضطر لانتظار خير منك مألوف .