محمد الريشهري

30

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وعصابة قالوا كذوب ساحر خشي * الوقوف به على بهتانِ فكذاك فرد ليس عيسى كالذي * جهلاً عليه تخرّص القولانِ وكذا عليّ قد دعاه إلههم * قوم فاحرقهم ولم يستانِ وأباه قوم آخرون قلىً له * من بين منتكث وذي خذلانِ أم أيّهم فخر الأنام بخصلة * طالت طوال فروع كلّ عنانِ من بعد أن بعث النبيّ إلى منى * ببراءة من كان بالخوّانِ فيها فأتبعه رسولاً ردّه * تعدو به القصواء ( 1 ) كالسرحانِ ( 2 ) كانت لوحي منزل وافى به ال‍ * - روح الأمين فقصّ عن تبيانِ إذ قال لا عنّي يؤدّي حجّتي * إلاّ أنا أو لي نسيب داني أم من يقول له سأعطي رايتي * من لم يفرّ ولم يكن بجبانِ رجلاً يحبّ الله وهو يحبّه * قَرْماً ( 3 ) ينال السبق يوم رهانِ وعلى يديه الله يفتح بعدما * وافى النبيّ بردّها الرجلانِ فدعا عليّاً وهو أرمد لا يرى * أن تستمرّ بمشية الرجلانِ فهوى إلى عينيه يتفل فيهما * وعليهما قد أطبق الجفنانِ فمضى بها مستبشراً وكأنّما * من ريقه عيناه مرآتانِ فأتاه بالفتح النجيح ولم يكن * يأتي بمثل فتوحه العُمرانِ أم من أقلَّ بخيبرَ البابَ الذي * أعيا به نفر من الأعوانِ ( 4 )

--> ( 1 ) القَصْواء : الناقة التي قُطع طرف أُذنها ، ولم تكن ناقة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قصواء وإنّما كان هذا لقباً لها ( النهاية : 4 / 75 ) . ( 2 ) السرحان : الذئب ، وقيل : الأسد ( النهاية : 2 / 358 ) . ( 3 ) القَرْم من الرجال : السيّد المعظّم ( لسان العرب : 12 / 473 ) . ( 4 ) أعيان الشيعة : 3 / 25 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 141 وفيه إلى " ولا أوثان " ونسبها لابن الأسود الكاتب وراجع ص 61 و 129 .