محمد الريشهري

288

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الزلل ، ومتابعة الهوى ، ومصاحبة الردى ، وأن يمُنَّ علينا من العمر بأطوله ، ومن العمل بأفضله ، وأن يجعلك لقضاء جديد سعيد ، يؤذِن بلباس الصحّة ، ويضمن دفاع النقمة . اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأتمم علينا آلآءك التي أوليتنيها ، واحرس علينا عوارفك التي أسديتنيها ، إنّك وليّ الإحسان ، وواهب الامتنان ، ذو الطول الشديد ، فعّالٌ لما يريد ، والحمد لله ربّ العالمين ، وهو حسبنا ونِعْم الوكيل ( 1 ) . ح : كلّ يوم من رجب 4471 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : اللهمّ يا ذا المنن السابغة ، والآلاء الوازعة ، والرحمة الواسعة ، والقدرة الجامعة ، والنعم الجسيمة ، والمواهب العظيمة ، والأيادي الجميلة ، والعطايا الجزيلة ، يا من لا ينعت بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يا من خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدّر فأحسن ، وصوّر فأتقن ، واحتجّ فأبلغ ، وأنعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل ، ومنح فأفضل ، يا من سما في العزّ ففات خواطر الأبصار ، ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار ، يا من توحّد بالملك فلا ندّ له في ملكوت سلطانه ، وتفرّد بالكبرياء والآلاء ، فلا ضدّ له في جبروت شأنه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام ، يا

--> ( 1 ) نهج السعادة : 6 / 288 نقلا عن ظهر نسخة عتيقة من كتاب لبّ اللباب لقطب الدين الراوندي . وقال في جمال الأُسبوع : 153 : وقد تقدّم في تعقيب الصبح من عمل اليوم والليلة دعاء جميل عند النظر إلى الشمس مرويٌّ عن مولانا عليّ ( عليه السلام ) ، والجزء الذي أشار إليه من كتاب عمل اليوم والليلة المسمّى بفلاح السائل مفقود ، والظاهر بل المقطوع أنّ ما أشار إليه هو هذا الدعاء .