محمد الريشهري

282

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الغاية القُصوى ، ولا يجور في حكمه إذا قضى ! وسبحان الله الذي لا يُردُّ ما قضى ، ولا يُصرف ما أمضى ، ولا يمنع ما أعطى ، ولا يهفو ولا ينسى ، ولا يعجلُ بل يمهل ويعفو ، ويغفر ويرحم ويصبر ، ولا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون ! ولا إله إلاّ الله الشاكر للمطيع له ، المُملي للمشرك به ، القريب ممّن دعاه على حال بعده ، والبرّ الرحيم بمن لجأ إلى ظلّه واعتصم بحبله . ولا إله إلاّ الله المُجيب لمن ناداه بأخفض صوته ، السميع لمن ناجاه لأغمض سرّه ، الرؤوف بمن رجاه لتفريج همّه ، القريب ممّن دعاه لتنفيس كربه وغمّه . ولا إله إلاّ الله الحليم عمّن ألحد في آياته ، وانحرف عن بيّناته ، ودان بالجحود في كلّ حالاته . والله أكبر القاهر للأضداد ، المُتعالي عن الأنداد ، المتفرّد بالمنّة على جميع العباد . والله أكبر المُحتجب بالملكوت والعزّة ، المتوحّد بالجبروت والقدرة ، المتردِّي بالكبرياء والعظمة . والله أكبر المتقدّس بدوام السلطان والغالب بالحجّة والبرهان ، ونفاذ المشيّة في كلّ حين وأوان . اللهمّ صلِّ على محمّد عبدك ورسولك ، وأعطه اليوم أفضل الوسائل وأشرف العطاء ، وأعظم الحِباء والمنازل ، وأسعد الجدود ( 1 ) ، وأقرّ الأعين ( 2 ) . اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، الذين أمرت بطاعتهم ، وأذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيراً . اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، الذين ألهمتهم عِلمك ، واستحفظتهم

--> ( 1 ) الجَدُّ : الحظُّ والسعادة والغِنَى ( النهاية : 1 / 244 ) . ( 2 ) زاد في بحار الأنوار : " اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واعطه الوسيلة ، والفضيلة ، والمكان الرفيع ، والغبطة ، وشرف المنتهى ، والنصيب الأوفى ، والغاية القصوى ، والرفيع الأعلى ، حتى يرضى ، وزده بعد الرضا " .