محمد الريشهري
273
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فلمّا انصرف طرقته ليلا ، فقال ( عليه السلام ) : ما جاء بك يا كميل ؟ قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر ! فقال : اجلس يا كميل ، إذا حفظت هذا الدعاء فادعُ به كلَّ ليلة جمعة ، أو في الشهر مرّة ، أو في السنة مرّة ، أو في عُمرك مرّة ، تُكفّ وتُنصر وترزق ولن تعدم المغفرة . يا كميل أوجب لك طولُ الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت ، ثمّ قال : اكتب : اللهمّ إنّي أسألك برحمتك التي وسعت كُلّ شيء ، وبقوّتك التي قهرت بها كلّ شيء ، وخضع لها كُلّ شيء ، وذلّ لها كلّ شيء ، وبجبروتك التي غلبت بها كلّ شيء ، وبعزّتك التي لا يقوم لها شيء ، وبعظمتك التي ملأت أركان كلّ شيء ، وبسلطانك الذي علا كلّ شيء ، وبوجهك الباقي بعد فناء كلّ شيء ، وبأسمائك التي غَلَبَت ( 1 ) أركان كلّ شيء ، وبعلمك الذي أحاط بكلّ شيء ، وبنور وجهك الذي أضاء له كلّ شيء ، يا نور يا قُدّوس ، يا أوّل الأوّلين ، ويا آخر الآخرين . اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم ، اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تُنزل النقم ، اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تغيِّر النِّعم ، اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء ، اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تُنزل البلاء [ اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء ] ( 2 ) ، اللهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته ، وكلّ خطيئة أخطأتها . اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بذكرك ، وأستشفع بك إلى نفسك ، وأسألك بجودك أن تدنيني من قربك ، وأن توزعني شكرك ، وأن تُلهمني ذكرك .
--> ( 1 ) وفي نسخة : " عَلَت " . ( 2 ) أثبتنا ما بين المعقوفين من مصباح الزائر .