محمد الريشهري

25

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

أعني الذي كشف الكروب ولم يكن * في الحرب عند لقائها رِعْدِيدا ( 1 ) أعني الموحّد قبل كلّ موحّد * لا عابداً وثناً ولا جُلمودا ( 2 ) ( 3 ) 10 / 12 ابن الرومي ( 4 ) 4013 - من أُدباء القرن الثالث ، يقول : يا هند لم أعشق ومثليَ لا يرى * عشق النساء ديانةً وتحرُّجا لكنّ حبّي للوصيّ مخيّمٌ * في الصدر يسرح في الفؤاد تولُّجا فهو السراج المستنير ومَن به * سبب النجاة من العذاب لمن نجا وإذا تركت له المحبّة لم أجد * يوم القيامة من ذنوبي مخرجا قل لي : أأترك مستقيم طريقهِ * جهلاً وأتَّبع الطريق الأعوجا ؟ وأراه كالتِّبر المصفّى جوهراً * وأرى سواه لناقديه مبهرجا ومحلّه من كلّ فضل بيّنٌ * عال محلَّ الشمس أو بدر الدجا

--> ( 1 ) رجل رِعْدِيد : جبان يُرعَد عند القتال جبناً ( لسان العرب : 3 / 179 ) . ( 2 ) الجُلْمود : الصخر ( لسان العرب : 3 / 129 ) . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 28 ، الغدير : 2 / 382 . ( 4 ) أبو الحسن عليّ بن عبّاس بن جريح مولى عبيد الله بن عيسى ، الشهير بابن الرومي : ولد ببغداد سنة ( 221 ه‍ ) ، شعره الكثير الطافح برونق البلاغة قد أربى على سبائك التبر حسناً وبهاءً ، فكان فنّاناً بارعاً أُوتي ملكة التصوير ولطف التخيّل والتوليد وبراعة اللعب بالمعاني والأشكال ، وكان ذا حظّ وافر في اللغة ، وقصائده دالّة على تبحّره في اللغة وإحاطته الواسعة بغريب مفرداتها وأوزان اشتقاقها وتصريفها وموقع أمثالها ، وليس في شعر العربيّة مِن تبدو هذه الشواهد في كلامه بهذه الغزارة والدقّة غير المترجم والمعرّي ، عاش ابن الرومي حياته في بغداد ، وتوفّي في جمادى الأُولى سنة ( 283 ه‍ ) ( راجع الغدير : 3 / 51 ) .