محمد الريشهري
238
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
للمتوكّلين عليك ، تشاهدهم في سرائرهم ، وتطّلع عليهم في ضمائرهم ، وتعلم مبلغ بصائرهم . فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة . إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبّت عليهم المصائب لجؤوا إلى الاستجارة بك ، علماً بأنّ أزمة الأُمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك . اللهمّ إن فَهِهتُ عن مسألتي أو عميتُ عن طلبتي فدلّني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنُكر من هداياتك ، ولا ببدع من كفاياتك . اللهمّ احملني على عفوك ولا تحملني على عدلك ( 1 ) . 4385 - عنه ( عليه السلام ) - في الاستخارة - : ما شاء الله كان ، اللهمّ إنّي أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره ، وأسلم إليك نفسه ، واستسلم إليك في أمره ، وخلا لك وجهه ، وتوكّل عليك فيما نزل به ، اللهمّ خِر لي ولا تَخِر عليَّ ، وكن لي ولا تكن عليَّ ، وانصرني ولا تنصر عليَّ ، وأعنّي ولا تُعن عليَّ ، وأمكنّي ولا تمكِّن منّي ( 2 ) ، واهدني إلى الخير ، ولا تُضلّني ، وأرضني بقضائك ، وبارك لي في قدرك ، إنّك تفعل ما تشاء ، وتحكم ما تريد ، وأنت على كلّ شيء قدير . اللهمّ إن كان لي الخِيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري ، فسهّل لي ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي ، يا أرحم الراحمين ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وحسبنا الله ونِعم الوكيل ( 3 ) .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 227 ، بحار الأنوار : 69 / 329 / 40 وج 94 / 230 / 6 . ( 2 ) في البلد الأمين : " عليَّ " . ( 3 ) المصباح للكفعمي : 520 ، البلد الأمين : 162 وليس فيه " وحسبنا الله ونِعم الوكيل " ، فتح الأبواب : 264 ، بحار الأنوار : 91 / 284 / 39 نقلا عن مصباح ابن الباقي وص 238 / 4 .