محمد الريشهري

229

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وكيدك غريب ، ووعدك صادق ، وقولك حقٌّ ، وحكمك عدل ، وكلامك هدى ، ووحيك نور ، ورحمتك واسعة ، وعفوك عظيم ، وفضلك كثير ، وعطاؤك جزيل ، وحبلك متين ، وإمكانك عتيد ( 1 ) ، وجارك عزيز ، وبأسك شديد ، ومكرك مكيد . أنت يا ربّ موضع كلّ شكوى ، حاضر كلّ ملأ ، وشاهدُ كلّ نجوى ، منتهى كلّ حاجة ، مفرّج كلّ حزن ، غنى كلّ مسكين ، حصن كلّ هارب ، أمان كلّ خائف ، حرز الضعفاء ، كنز الفقراء ، مفرِّج الغمّاء ، مُعين الصالحين ، ذلك الله ربّنا لا إله إلاّ هو ، تكفي من عبادك من توكّل عليك ، وأنت جار من لاذ بك وتضرّع إليك ، عصمة من اعتصم بك ، ناصر من انتصر بك ، تغفر الذنوب لمن استغفرك ، جبّار الجبابرة ، عظيم العظماء ، كبير الكبراء ، سيّد السادات ، مولى المَوالي ، صريخ المستصرخين ، منفّس عن المكروبين ، مجيب دعوة المضطرّين ، أسمع السامعين ، أبصر الناظرين ، أحكم الحاكمين ، أسرع الحاسبين ، أرحم الراحمين ، خير الغافرين ، قاضي حوائج المؤمنين ، مغيث الصالحين . أنت الله لا إله إلاّ أنت ربّ العالمين ، أنت الخالق وأنا المخلوق ، وأنت المالك وأنا المملوك ، وأنت الربّ وأنا العبد ، وأنت الرازق وأنا المرزوق ، وأنت المعطي وأنا السائل ، وأنت الجواد وأنا البخيل ، وأنت القويُّ وأنا الضعيف ، وأنت العزيز وأنا الذليل ، وأنت الغنيُّ وأنا الفقير ، وأنت السيّد وأنا العبد ، وأنت الغافر وأنا المسئ ، وأنت العالم وأنا الجاهل ، وأنت الحليم وأنا العجول ، وأنت الرحمن وأنا المرحوم ، وأنت المعافي وأنا المبتلى ، وأنت المجيب وأنا المضطرّ . وأنا أشهد بأنّك أنت الله لا إله إلاّ أنت ، المعطي عبادك بلا سؤال ، وأشهد بأنّك

--> ( 1 ) شيء عتيد : معدّ حاضر ( لسان العرب : 3 / 279 ) .