محمد الريشهري
22
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
واجعل شعارك لله الخشوع بهِ * ونادِ خير وصيٍّ صنوِ خير نبيّْ اسمَعْ أبا حسن إنَّ الأُلى عدلوا * عن حكمك انقبلوا عن شرّ منقلبِ ما بالهم نكبوا نهج النجاة وقد * وضّحته واقتفوا نهجاً من العطبِ ؟ ! ودافعوك عن الأمر الذي اعتلقت * زمامه من قريش كفّ مغتصبِ إلى أن قال : وكان أوّل من أوصى ببيعتهِ * لك النبيّ ولكن حال من كثبِ حتّى إذا ثالث منهم تقمّصها * وقد تبدّل منها الجدّ باللعبِ عادت كما بدأت شوهاء جاهلةً * تجرّ فيها ذئابٌ أكلة الغلبِ وكان عنها لهم في " خمِّ " مزدجرٌ * لمّا رقى أحمد الهادي على قَتَبِ ( 1 ) وقال والناس من دان إليه ومن * ثاو لديه ومن مصغ ومرتقبِ قم يا عليّ فإنّي قد أُمرت بأن * أُبلّغ الناسَ والتبليغ أجدرُ بي إني نصبت علياً هادياً علماً * بعدي وإنّ عليّاً خير منتصبِ فبايعوك وكلّ باسط يده * إليك من فوق قلب عنك منقلبِ إلى أن قال : لك المناقب يعيى الحاسبون بها * عدّاً ويعجز عنها كلّ مكتتبِ كرجعة الشمس إذ رمت الصلاة وقد * راحت تَوارى عن الأبصار بالحجبِ ردّت عليك كأنّ الشهب ما اتّضحت * لناظر وكأنّ الشمس لم تغبِ وفي براءة أنباءٌ عجائبها * لم تطوَ عن نازح يوماً ومقتربِ وليلةَ الغار لما بتَّ ممتلا * أمناً وغيرك ملآنٌ من الرعبِ ما أنت إلاّ أخو الهادي وناصرهُ * ومظهر الحقّ والمنعوت في الكتبِ
--> ( 1 ) القَتَب : رَحل صغير على قدر السنام ( لسان العرب : 1 / 198 ) .