محمد الريشهري
211
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
4310 - عنه ( عليه السلام ) - لابنه الإمام الحسن ( عليه السلام ) - : واعلم أنّ الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد أذِنَ لك في الدعاء ، وتكفّل لك بالإجابة ، وأمرك أن تسأله ليُعطيك ، وتسترحمه ليرحمك ، ولم يجعل بينك وبينه من يحجبك عنه ، ولم يُلجِئْك إلى من يشفع لك إليه ، ولم يمنعك إن أسأت من التوبة . . . وفتح لك باب المتاب ، وباب الاستعتاب ؛ فإذا ناديته سمع نداك ، وإذا ناجيته علم نجواك ؛ فأفضيت إليه بحاجتك ، وأبثثته ذات نفسك ، وشكوت إليه همومك ، واستكشفته كروبك ، واستعنته على أُمورك ، وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره ، من زيادة الأعمار ، وصحّة الأبدان ، وسَعة الأرزاق . ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذِنَ لك من مسألته ، فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته ، واستمطرت شآبيب ( 1 ) رحمته ( 2 ) . 4311 - عنه ( عليه السلام ) : أكثِر الدعاء تسلم من سورة الشيطان ( 3 ) . 4312 - عنه ( عليه السلام ) : أعلم الناس بالله أكثرهم له مسألة ( 4 ) . 4313 - عنه ( عليه السلام ) : للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يَرُمُّ معاشه ، وساعة يخلِّي بين نفسه وبين لذّتها فيما يحلّ ويجمل ( 5 ) .
--> ( 1 ) الشآبيب من المطر : الدُّفعات ( لسان العرب : 1 / 479 ) . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 ، تحف العقول : 75 نحوه ، بحار الأنوار : 93 / 301 / 38 ؛ كنز العمّال : 16 / 173 / 44215 نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ نحوه . ( 3 ) مطالب السؤول : 55 ؛ بحار الأنوار : 78 / 9 / 64 . ( 4 ) غرر الحكم : 3260 . ( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 390 ، تحف العقول : 203 وفيه " يحاسب فيها نفسه " بدل " يَرُمُّ معاشه " ، بحار الأنوار : 94 / 94 / 11 .