محمد الريشهري

16

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ترقرق أسحماً دَرَراً وسكباً * يشبّه سحّها غرباً هَموعا ( 1 ) لفقدانِ الخضارِم من قريش * وخيرِ الشافعين معاً شفيعا لدى الرحمن يصدعُ بالمثاني * وكان له أبو حسن قَريعا حَطوطاً في مسرّته ومولى * إلى مرضاة خالقِهِ سريعا وأصفاه النبيُّ على اختيار * بما أعيا الرفوض له المذيعا ويوم الدوحِ دَوحِ غدير خمٍّ * أبان له الولايةَ لو أُطيعا ولكنَّ الرجالَ تبايعوها * فلم أَرَ مثلها خَطَراً مبيعا ( 2 ) 10 / 8 السيّد الحِمْيرى ( 3 ) 4001 - من أكابر الشعراء في القرن الثاني ، يقول : أُقسم بالله وآلائهِ * والمرءُ عمّا قال مسؤولُ إنّ عليّ بن أبي طالب * على التقى والبرّ مجبولُ وإنّه كان الإمام الذي * له على الأُمّة تفضيلُ يقول بالحقّ ويُعنى بهِ * ولا تلهّيهِ الأباطيلُ

--> ( 1 ) الأسْحَم : السحاب ، يقال : أسحمتِ السماءُ : جسّت ماءها ، والغَرْب : الدلو العظيمة ، وَهَمَعَ : سال ( لسان العرب : 12 / 282 وج 1 / 642 وج 8 / 375 ) . ( 2 ) الغدير : 2 / 180 . ( 3 ) إسماعيل بن محمّد بن يزيد بن ربيعة الحِمْيري : ولد في سنة ( 105 ه‍ ) ، قال : كنت وأنا صبي أسمع أبويّ يثلبان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخرج عنهما وأبقى جائعاً ، وأُؤثر ذلك على الرجوع إليهما ، فأبيت في المساجد جائعاً لحبّي لفراقهما وبغضي لهما . والذي يجمع عليه المؤرّخون أنّه اعتنق أوّل ما اعتنق المذهب الكيساني ، ولكنّه اعتنق مذهب الإماميّة بعد أن لقي الإمام الصادق ( عليه السلام ) فناظره وألزمه الحجّة . توفّي سنة ( 173 ه‍ ) ودفن بالجنينة ببغداد ( راجع ديوان السيّد الحميري : 5 ) .