محمد الريشهري

123

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

كالمكافأة والمعاوضة لصَنيع أبي طالب به ؛ حيث مات عبد المطّلب وجعله في حجره . وهذا يطابق قوله ( عليه السلام ) : لقد عبدتُ اللهَ قبل أن يعبده أحدٌ من هذه الأُمّة سبع سنين " ، وقوله ( عليه السلام ) : " كنتُ أسمع الصوت ، وأُبصر الضوء سنين سبعاً ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حينئذ صامت ، ما أُذن له في الإنذار والتبليغ " ؛ وذلك لأنّه إذا كان عمره يوم إظهار الدعوة ثلاث عشرة سنة ، وتسليمه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أبيه وهو ابن ستّ ، فقد صحّ أنّه كان يعبد الله قبل الناس بأجمعهم سبع سنين ( 1 ) . وابن ستّ تصحّ منه العبادة إذا كان ذا تمييز ، على أنّ عبادة مثله هي التعظيم ، والإجلال ، وخشوع القلب ، واستخذاء الجوارح إذا شاهد شيئاً من جلال الله سبحانه وآياته الباهرة ، ومثل هذا موجود في الصبيان ( 2 ) . 1 / 2 - 2 يوم إسلامه 4123 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : بُعِث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين ، وأسلمتُ يوم الثلاثاء ( 3 ) . 4124 - المستدرك على الصحيحين عن أنس : نُبّئ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين ، وأسلم

--> ( 1 ) ومن الممكن أن يكون عمره ( عليه السلام ) عند ظهور الإسلام عشر سنوات - كما هو المشهور - ولكن لم يسلم أحد بعدُ إلاّ خديجة ( عليها السلام ) إلى السنة الثالثة للهجرة ونزول قوله تعالى : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) ، فإنّه - على هذا الاحتمال - يكون بين السادسة من عمره وبين السنة الثالثة من الهجرة سبع سنين أيضاً . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 14 . ( 3 ) مسند أبي يعلى : 1 / 238 / 442 ، تاريخ دمشق : 42 / 30 كلاهما عن حبّة ، كنز العمّال : 13 / 128 / 36407 نقلا عن أبي القاسم الجرّاح في أماليه ؛ روضة الواعظين : 96 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 7 ، المناقب للكوفي : 1 / 278 / 192 والثلاثة الأخيرة عن حبّة .