محمد الريشهري

41

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وجوه : الأوّل : لمّا نزل قوله تعالى : ( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ ) ( 1 ) بعث عبد الرحمن بن عوف إلى أصحاب الصفّة بدنانير ، وبعث عليّ ( رضي الله عنه ) بِوَسْق ( 2 ) من تمر ليلاً ، فكان أحبّ الصدقتين إلى الله تعالى صدقته ، فنزلت هذه الآية ، فصدقة الليل كانت أكمل . والثاني : قال ابن عبّاس : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) ما كان يملك غير أربعة دراهم ، فتصدّق بدرهم ليلاً ، وبدرهم نهاراً ، وبدرهم سرّاً ، وبدرهم علانيةً ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما حملك على هذا ؟ فقال : أن أستوجب ما وعدني ربّي ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لك ذلك . فأنزل الله تعالى هذه الآية ( 3 ) . 3143 - المناقب لابن شهرآشوب : ابن عبّاس والسدّي ومجاهد والكلبي وأبو صالح والواحدي والطوسي والثعلبي والطبرسي والماوردي والقشيري والثمالي والنقّاش والفتّال وعبيد الله بن الحسين وعليّ بن حرب الطائي في تفاسيرهم : أنّه كان عند عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أربعة دراهم من الفضّة ، فتصدّق بواحد ليلاً ، وبواحد نهاراً ، وبواحد سرّاً ، وبواحد علانيةً ، فنزل : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّيْلِ ) الآية ، فسمّى كلّ درهم مالاً ، وبشّره بالقبول ( 4 ) . راجع : القسم العاشر / الخصائص الأخلاقيّة / سماحة الكفّ كتاب " شواهد التنزيل " : 1 / 140 - 149 .

--> ( 1 ) البقرة : 273 . ( 2 ) الوَسْق - بالفتح - : ستّون صاعاً ، والصاع مكيال يسع أربعة أمداد ( النهاية : 5 / 185 وج 3 / 60 ) . ( 3 ) تفسير الفخر الرازي : 7 / 90 ، ذخائر العقبى : 158 وفيه من " قال ابن عبّاس . . . " . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 71 .