محمد الريشهري
26
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
له العبّاس : أنا أشرف منك ؛ أنا عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ووصيّ أبيه ، وساقي الحجيج . فقال شيبة : أنا أشرف منك ؛ أنا أمين الله على بيته ، وخازنه ، أفلا ائتمَنَك كما ائتمنني ؟ فهما على ذلك يتشاجران ، حتى أشرف عليهما عليّ ، فقال له العبّاس : على رسلك يا بن أخ ! فوقف عليّ ( عليه السلام ) ، فقال له العبّاس : إنّ شيبة فاخرني فزعم أنّه أشرف منّي ! فقال : فما قلت له أنت يا عمّاه ؟ قال : قلت له : أنا عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيّ أبيه ، وساقي الحجيج ، أنا أشرف منك . فقال لشيبة : ماذا قلت له أنت يا شيبة ؟ قال : قلت له : أنا أشرف منك ، أنا أمين الله على بيته وخازنه ، أفلا ائتمنك كما ائتمنني ؟ قال : فقال لهما : اجعلا لي معكما مفخراً . قالا : نعم . قال : فأنا أشرف منكما ، أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأُمّة ، وهاجر وجاهد . فانطلقوا إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فجثوا بين يديه ، فأخبر كلّ واحد منهم بمفخره ، فما أجابهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بشيء ، فانصرفوا عنه ، فنزل الوحي بعد أيّام فيهم ، فأرسل إليهم ثلاثتهم حتى أتوه ، فقرأ عليهم : ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأَْخِرِ ) إلى آخر العشر ( 1 ) .
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 357 ، شواهد التنزيل : 1 / 328 / 337 ؛ روضة الواعظين : 118 عن ابن عبّاس نحوه وراجع تفسير العيّاشي : 2 / 83 / 34 وح 35 وتفسير فرات : 165 / 209 والمناقب للكوفي : 1 / 134 / 74 .