محمد الريشهري

96

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

عليه [ على عليٍّ ( عليه السلام ) ] عبدُ الرحمن بن المسيّب الفزاري . . . عينه بالشام . . . وحدّثه أنّه لم يخرج من الشام حتى قدمت البشرى من قبل عمرو بن العاص تترى يتبع بعضها على أثر بعض بفتح مصر وقتل محمّد بن أبي بكر ، وحتى أذّن معاوية بقتله على المنبر ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، ما رأيت يوماً قطّ سروراً بمثل سرور رأيته بالشام ، حتى أتاهم هلاك ابن أبي بكر . فقال عليّ ( عليه السلام ) : أما إنّ حزننا على قتله على قدر سرورهم به ، لا بل يزيد أضعافاً ( 1 ) . 7 / 8 كتاب الإمام إلى ابن عبّاس بعد استشهاد محمّد 2835 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له ( عليه السلام ) إلى عبد الله بن العبّاس ، بعد مقتل محمّد بن أبي بكر - : أمّا بعد ، فإنّ مصر قد افتتحت ، ومحمّد بن أبي بكر قد استُشهد ، فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً ، وعاملاً كادحاً ، وسيفاً قاطعاً ، وركناً دافعاً ، وقد كنت حثثت الناس على لحاقه ، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ، ودعوتهم سرّاً وجهراً ، وعوداً وبدءاً فمنهم الآتي كارهاً ، ومنهم المُعتلّ كاذباً ، ومنهم القاعد خاذلاً . أسأل الله تعالى أن يجعل لي منهم فرجاً عاجلاً ، فوالله ، لولا طمعي عند لقائي عدوّي في الشهادة ، وتوطيني نفسي على المنيّة ، لأحببت ألاّ ألقى مع هؤلاء

--> ( 1 ) الغارات : 1 / 295 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 108 عن عبد الله بن فُقَيم ، الأخبار الموفّقيّات : 347 / 202 عن الضحّاك وراجع الكامل في التاريخ : 2 / 414 ومروج الذهب : 2 / 420 .