محمد الريشهري
94
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
هذه النار التي تُحرقني بها أن يجعلها الله عليَّ برداً وسلاماً كما جعلها على خليله إبراهيم ، وأن يجعلها عليك وعلى أوليائك كما جعلها على نمرود وأوليائه ، إنّ الله يحرقك ومن ذكرته قبل وإمامك - يعني معاوية - وهذا - وأشار إلى عمرو ابن العاص - بنار تلظّى عليكم ، كلّما خبت زادها الله سعيراً ، قال له معاوية : إنّي إنّما أقتلك بعثمان . قال له محمّد : وما أنت وعثمان ؟ إنّ عثمان عمل بالجور ، ونبذ حكم القرآن ، وقد قال الله تعالى : ( ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ( 1 ) ، فنقمنا ذلك عليه فقتلناه ، وحسّنت أنت له ذلك ونظراؤك ، فقد برّأنا الله إن شاء الله من ذنبه ، وأنت شريكه في إثمه وعظم ذنبه ، وجاعلك على مثاله . قال : فغضب معاوية فقدّمه فقتله ، ثمّ ألقاه في جيفة حمار ، ثمّ أحرقه بالنار ، فلمّا بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعاً شديداً ، وقنتت عليه في دبر الصلاة تدعو على معاوية وعمرو ، ثمّ قبضت عيال محمّد إليها ، فكان القاسم بن محمّد بن أبي بكر في عيالها ( 2 ) . 7 / 6 حزن الإمام 2830 - الغارات عن مالك بن الجون الحضرمي : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : رحم الله محمّداً ، كان غلاماً حدثاً ، أما والله ، لقد كنت أردت أن أُولّي المرقال هاشم بن
--> ( 1 ) المائدة : 47 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 103 ، الكامل في التاريخ : 2 / 412 و 413 ؛ الغارات : 1 / 282 - 285 كلاهما نحوه وراجع أنساب الأشراف : 3 / 171 و 172 .