محمد الريشهري
49
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فلقد كان ذلك ( 1 ) . 5 / 3 وائل بن حجر 2798 - الغارات عن فضيل بن خديج : كان وائل بن حجر عند عليّ ( عليه السلام ) بالكوفة ، وكان يرى رأي عثمان ، فقال لعليّ ( عليه السلام ) : إن رأيت أن تأذن لي بالخروج إلى بلادي وأُصلح مالي هناك ، ثمّ لا ألبث إلاّ قليلاً إن شاء الله حتى أرجع إليك . فأذنَ له عليّ ( عليه السلام ) وظنّ أنّ ذلك مثل ما ذكره . فخرج إلى بلاد قومه وكان قَيْلاً ( 2 ) من أقيالهم ، عظيم الشأن فيهم ، وكان الناس بها أحزاباً وشِيَعاً ؛ فشيعةٌ ترى رأي عثمان ، وأُخرى ترى رأي عليّ ( عليه السلام ) ، فكان وائل بن حجر هناك حتى دخل بُسْرٌ صنعاءَ . فكتب إليه : أمّا بعد ؛ فإنّ شيعة عثمان ببلادنا شطر أهلها ، فأقدم علينا ؛ فإنّه ليس بحضرموت أحد يردّك عنها ولا ينصب لك فيها ، فأقبل إليها بُسْرٌ بمن معه حتى دخلها . فزعم أنّ وائلاً استقبل بُسْر بن أبي أرطأة بشنوءة ، فأعطاه عشرة آلاف ، وأنّه كلّمه في حضرموت ، فقال له : ما تريد ؟ قال : أُريد أن أقتل ربع حضرموت ، قال : إن كنت تريد أن تقتل ربع حضرموت فاقتلْ عبد الله بن ثوابة ؛ إنّه لرجل فيهم ، وكان من المَقاوِلة ( 3 ) العظام ، وكان له عدوّاً في رأيه مخالفاً ( 4 ) .
--> ( 1 ) الغارات : 2 / 567 ؛ المنتخب من ذيل المذيل : 1 / 147 نحوه . ( 2 ) القَيْل : المَلِك النافذ القول والأمر ( لسان العرب : 11 / 576 ) . ( 3 ) المَقاوِلة : جمع قَيْل ( لسان العرب : 11 / 575 ) وقد تقدّم توضيحه . ( 4 ) الغارات : 2 / 630 .