محمد الريشهري

324

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

قباءً ورداءً ! وانفصلنا عن الزيارة وجئنا إلى الحلّة ، وكان كمال الدين بن قشم الناصري هيّأ لشخص يريد أن ينفذه إلى بغداد قباءً ورداءً ، فخرج الخادم على لسان ابن قشم وقال : اطلبوا كمال الدين القمّي ، فجئت وأخذ بيدي إلى الخزانة وألبسني قباءً ورداءً ، فخرجت ودخلت حتى أُسلّم على ابن قشم وأُقبّل كفّه ، فنظر إليّ نظراً عرفت الكراهية في وجهه ، والتفت إلى الخادم وقال له : طلبت فلاناً ! فقال الخادم : إنّما طلبت كمال الدين القمّي ، فشهد الجماعة الذين هم جلساء الأمير أنّه [ أمر ( 1 ) ] بحضور كمال الدين القمّي المذكور . فقلت : أيّها الأمير ، ما خلعت أنت عليّ هذه الخلعة بل أمير المؤمنين خلعني ، فالتمس منّي الحكاية ، فحكيت له ، فخرّ ساجداً وقال : الحمد لله ربّ العالمين إذ كانت الخلعة على يدي ( 2 ) . 7 / 3 - 2 كرامة له في رجل فاقد البصر 3052 - فرحة الغري عن الشيخ حسين بن عبد الكريم الغروي : كان قد وفد إلى المشهد الشريف الغروي - على ساكنه السلام - رجلٌ أعمى من أهل تكريت ( 3 ) ، وكان قد عمي على كبر ، وكانت عيناه ناتئتين على خدّه وكان كثيراً ما يقعد عند المسألة ويخاطب الجناب الأقدس بخطاب خشن ، وكنت تارة أهمّ بالإنكار عليه وتارة يراجعني الفكر في الصفح عنه ، فمضى على ذلك مدّة ، فإذا أنا في

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار . ( 2 ) إرشاد القلوب : 437 ، بحار الأنوار : 42 / 316 / 3 نحوه . ( 3 ) تِكْرِيْت : آخر مدن الجزيرة ممّا يلي العراق ، وهي على غربي دجلة في برّ الموصل ، وبينهما ستّة أيّام ( تقويم البلدان : 288 ) .