محمد الريشهري

297

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

بحث حول موضع قبر الإمام قال العلاّمة المجلسي ( قدس سره ) : اعلم أنّه كان في بعض الأزمان بين المخالفين اختلاف في موضع قبره الشريف ( عليه السلام ) ؛ فذهب جماعة من المخالفين إلى أنّه دُفن في رحبة مسجد الكوفة ، وقيل : إنّه دفن في قصر الإمارة ، وقيل : إنّه أخرجه معه الحسن ( عليه السلام ) وحمله معه إلى المدينة ودفنه بالبقيع ، وكان بعض جهلة الشيعة يزورونه بمشهد في الكرخ ، وقد أجمعت الشيعة على أنّه ( عليه السلام ) مدفون بالغريّ في الموضع المعروف عند الخاصّ والعامّ ، وهو عندهم من المتواترات ، رووه خلفاً عن سلف إلى أئمّة الدين صلوات الله عليهم أجمعين ، وكان السبب في هذا الاختلاف إخفاء قبره ( عليه السلام ) خوفاً من الخوارج والمنافقين ، وكان لا يعرف ذلك إلاّ خاصّ الخاصّ من الشيعة ، إلى أن ورد الصادق ( عليه السلام ) الحيرة في زمن السفّاح فأظهره لشيعته ، ومن هذا اليوم إلى الآن يزوره كافّة الشيعة في هذا المكان ، وقد كتب عبد الكريم بن أحمد ابن طاووس كتاباً في تعيين موضع قبره ( عليه السلام ) وردّ أقوال المخالفين وسمّاه فرحة الغريّ ، وذكر فيه أخباراً متواترة فرّقناها على الأبواب . وقال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ( 1 ) : قال أبو الفرج الأصفهاني : حدّثني أحمد بن عيسى ، عن الحسين بن نصر ، عن زيد بن المعدّل ،

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 122 .