محمد الريشهري

288

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فضربه الحسن بالسيف ، فالتقاه بيده فنَدَرَتْ ( 1 ) ، وقتله ( 2 ) . 3013 - الإرشاد : لمّا قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفرغ أهله من دفنه جلس الحسن ( عليه السلام ) وأمر أن يؤتى بابن ملجم ، فجيء به ، فلمّا وقف بين يديه قال له : يا عدوّ الله ! ! قتلت أمير المؤمنين ، وأعظمت الفساد في الدين . ثمّ أمر به فضُربت عنقه ، واستوهبت أُمّ الهيثم بنت الأسود النخعيّة جيفتَه منه لتتولّى إحراقها ، فوهبها لها ، فأحرقتها بالنار ( 3 ) . 3014 - تاريخ الطبري : وقد كان عليٌّ نهى الحسن عن المُثلة ، وقال : يا بني عبد المطّلب ، لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين ، تقولون : قُتل أمير المؤمنين ، قُتل أمير المؤمنين ! ألا لا يُقتلنّ إلاّ قاتلي . انظر يا حسن ؛ إن أنا متّ من ضربته هذه فاضربه ضربةً بضربة ، ولا تُمثّل بالرجل ؛ فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إيّاكم والمُثلة ولو أنّها بالكلب العقور . فلمّا قُبض ( عليه السلام ) بعث الحسن إلى ابن ملجم ، فقال للحسن : هل لك في خصلة ؟ إنّي والله ما أعطيت الله عهداً إلاّ وفيت به ، إنّي كنت قد أعطيت الله عهداً عند الحطيم أن أقتل عليّاً ومعاوية أو أموت دونهما ، فإن شئت خلّيت بيني وبينه ، ولك الله عليَّ إن لم أقتله - أو قتلته ثمّ بقيت - أن آتيك حتى أضع يدي في يدك . فقال له الحسن : أما والله حتى تعاين النار فلا . ثمّ قدّمه فقتله ، ثمّ أخذه الناس

--> ( 1 ) نَدَرَتْ : سَقَطت ووَقَعت ( النهاية : 5 / 35 ) . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 214 . ( 3 ) الإرشاد : 1 / 22 عن أبي مخنف وإسماعيل بن راشد وأبي هشام الرفاعي وأبي عمرو الثقفي وغيرهم ، روضة الواعظين : 150 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 313 ، إعلام الورى : 1 / 391 كلاهما نحوه ؛ الفصول المهمّة : 134 وراجع مقاتل الطالبيّين : 54 .